الصفحة 208 من 234

بعض نقاط التشابه في تعامل الولايات المتحدة معهما، فالأهمية الطاغية لصناعة النفط تظهر بوضوح في كلا البلدين، وكانت الحكومة الأمريكية مثلها مثل الشركات الأمريكية تقوم بحماية الاستثمارات عبر القليل من التدخل المتعمد الصريح والكثير من الامتيازات المحدودة .... بيد أن ما يظهر للعيان أنه فيما كانت وزارة الخارجية على استعداد لممارسة الضغط لتلبية أهدافها المنشودة، فإنها كانت مع ذلك تتوقع أن تقوم الشركات بإدارة السياسة النفطية على نحو ملائم (8)

ولكن، بحلول عام 1973، ظهر أن سياسة الولايات المتحدة قد أخذت جانبا عسكرية أكبر بكثير، وكشفت الوثائق التي سمعت الحكومة البريطانية بنشرها في عام 2004 وجود قلق حيال إمكانية إقدام واشنطن بغزو المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة إذا ما استمر الحظر العربي للنفط.

وفي وثيقة سرية للغاية - UK eyes Alpha ? تداولها رئيس الوزراء ومجموعة محدودة من كبار الوزراء والموظف الرفيع المستوى في وكالة الاستخبارات بيرسي کرادوك رئيس قسم التقويم في وكالة الاستخبارات، وكانت هذه الوثيقة مستقاة من تعليقات أدلى بها عدد من كبار الدبلوماسيين الأمريكيين وتشير إلى أن واشنطن قد تكون بحلول شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 1973 تعد العدة للتدخل عسكريا في الشرق الأوسط (9) . وكان التحليل الذي تم التقدم به يقول: إنه إذا ما طال أمد الحظر المفروض على إمدادات النفط، وربما يكون ذلك بسبب تجدد القتال ما بين العرب وإسرائيل الذي شكل خطرا كبيرا على الاقتصاديات الغربية، فقد تقرر الولايات المتحدة ضمان أمن إمدادات النفط. وتقدر الوثيقة أن احتياجات الولايات المتحدة الفصل الثالث: امن النفط والإستراتيجية العالمية

كانت الوسائل المفضلة التي تلجأ إليها واشنطن لتحقيق أهدافها الإستراتيجية فيما يتعلق بالنفط تتم عبر شركات النفط، وهذا بصدق في الشرق الأوسط وأمريكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت