الصفحة 84 من 234

الفصل الثاني

الصراع والفقر والمساواة الوجه الآخر لنعم النفط

الجزائر من الغاز، وترمي لمضاعفة صادراتها ثلاث مرات بحلول عام 2010 (1) وحتى عندما تمكنت الاقتصاديات من التنويع، فإن أهمية النفط للعوائد الحكومية استطاعت أن تبقى في مكانها. فعلى سبيل المثال. كانت إيرادات تصدير النفط المكسيك قد تراجعت من 70% إلى 7% فقط منذ أوائل الثمانينيات، ولكنها تشكل ثلث دخل الحكومة، وذلك لأن الدولة تمتلك شركة النفط الوطنية بيمکس (2) . ونادرة ما ينظر إلى روسيا بوصفها دولة تعتمد على النفط والغاز. إلا أن النفط والغاز يشكلان % 20 من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1999 وربع الإيرادات الفيدرالية؛ وفيما كانت البلاد تخرج من أزمتها الاقتصادية لعام 1998. كانت إيرادات قطاع النفط تنامي التشكل 80% من المكاسب، التي بلغت نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالية).

وفي الدول المعتمدة على النفط، من الطبيعي أن يؤثر إنتاج النفط وأسعاره بقوة على الاقتصاد بأكمله، وألا يقتصر تأثيره على إيراداتها من التصدير، فالأزمة الاقتصادية الآسيوية التي حدثت في الأسابيع الأخيرة من عام 1997 أدت إلى انخفاض الطلب على النفط، وهذا ما جعل أسعاره تنخفض بشدة في عام 1998 لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال اثنتي عشرة سنة، ومن ثم انخفاض قيمة النفط الذي صدرته دول أوبك من نحو 163 مليار دولار إلى 107 مليارات دولار. وبلغت نسبة انخفاض الناتج المحلي الإجمالي 16%، إذ وصل إلى ما دون 663 مليار دولار، بعد أن كان نحو 791 مليار دولار. وفيما يتصل بالموضوع ذاته، فقد كان من شأن العودة التدريجية للأسعار إلى مستوياتها الطبيعية في عام 1999 أن زادت العائدات الإجمالية الصادرات النفط بنحو 45 في المئة، فيما زاد إجمالي الناتج المحلي الكلي بنسبة تتجاوز 12%. ويعد تقلب إيرادات التصدير سمة دائمة المنتجي النفط. وإذا نظرنا إلى الإيرادات على مدى العقدين الأخيرين الماضيين و استثنينا الصدمات النفطية، التي حدثت في عامي 1973 و 1979 عندما ارتفعت الأسعار بصورة حادة، نجد أن هذه الإيرادات قد تفاوتت تفاوتا كبيرا، فما بين عامي 1982 و 1986 كانت الإيرادات تنخفض كل عام، حيث بدأت ب 204 مليارات دولار لتنتهي ب 76 مليار دولار فقط، ولم تتجاوز مستواها الذي وصلت إليه في عام 1982 إلا في عام 2000. وكانت إيرادات عام 1990

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت