لقد رأينا أن كبار منتجي النفط لم يحققوا سوى نجاح محدود في تنويع صادراتهم، بعيدا عن النفط ومنتجاته التي كانت في عام 2002 تشكل 94% من إيرادات التصدير في المملكة العربية السعودية و 99% من إيرادات التصدير في نيجيريا. وقد تمكنت بعض البلدان مثل فنزويلا والجزائر وايران من تقليل الاعتمادية لديها، ولكن حلول تصدير الغاز الطبيعي الواسع النطاق في البلدين الأخيرين محل النفط قد أعاد إنتاج الاعتماد على الهيدروكربونات. والآن بأني أكثر من نصف دخل الهيدروكربونات في
بتقصي هذا الفصل الأثر الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للنفط على الدول المنتجة، ويدرس مقدار الدخل الذي يولده النفط والغاز، وما إذا كان ذلك الدخل يفيد السكان على العموم، وهل هذه الإيرادات الهائلة والمفاجئة التي راكمتها الدول فقد بدات اقتصادياتها أو أبقتها على الاعتماد الدائم على الهيدروكربونات. ومن ثم بتطرق إلى مسائل السيادة والاستقرار الإقليمي اللذين يظهران نتيجة للثروة المتأتية من النفط والغاز، ثم ينتقل بعدئذ، ليعالج حوادث كانت صناعة النفط فيها عاملا
في زعزعة الاستقرار الداخلي، وينهي الفصل بالتساؤل عما إذا كان بمقدور المنتجين الجدد للنفط والغاز الطبيعي تجنب المأزق التي وقع فيها المنتجون الذين سبقوهم
بعد النفط والغاز الطبيعي سلعة ثمينة في الطلب طويل الأمد، ولكن الدخل عن صادراتها ليس نعمة خالصة، وبالفعل، فالدراسات المتعلقة باستخدام الناتج عن النفط مليئة بعبارات مثل المرض الهولندي، وولعنة السلعة