إن السيطرة على حصة الحكومة المحلية من عائدات النفط، كما سلفت الإشارة تمتحن المناطق النيجيرية المنتجة للنفط بطرق حاذفة، وغالبا ما تكون غير قانونية. ذلك أن قيمة ووسائط توزيع العائدات الرسمية عرضة للتدقيق والتغيير في العديد من الدول المنتجة، حيث يطالب سكان المناطق المنتجة للنفط بالحصول على تعويض عما حدث لحباتهم من اضطراب، أو يصرون على أن يكون لهم حق الإيرادات أكبر مما للحكومة المركزية. وهذا الإصرار الأخير ماکر؛ لأنه يثير تساؤلات وشكوكا سياسية أعمق حبال حقوق الحصول على الإيجار، وشرعية الحكومة المركزية، وفي الواقع، حول الحدود القومية والمحلية القائمة. فالمناطق الواقعة في أندونيسيا ضمن
خمسة أقاليم ستحصل على قرابة 80% من العائدات إذا ما تم توزيعها على أساس المنشأ، فيما يتقاسم 25 إقليمأ بقية العائدات. وفي روسيا في عام 1997، حصلت المناطق الخمس الأغنى التي لا تزيد نسبة سكانها عن 5
5% من مجموع السكان، على 55% من جميع الإيرادات المحلية من الموارد الطبيعية (80) . وفي المملكة المتحدة يقع الجزء الأكبر من النفط على مسافة من ساحل اسكوتلندا، مما وفر للقوميين الأسكوتلنديين سلاحا مهما يمكنهم من أن يشيروا بوساطته إلى الحيف الذي يلحق بهم - فالنفط الأسكوتلندي يمول الحكومة في لندن - كما أنه مصدر الدخل بالنسبة للمنادين باستقلال أسكوتلندا. وكما أوضحت إحدى الدراسات: «كذلك، فإن اقتسام الإيرادات لن يخفف النزعات الانفصالية، نظرا لأن الحكومات المحلية المنتجة للنفط سوف تكون بحال أفضل إذا ما احتفظت بكامل إيراداتها من النفط (81) .
وفي الوقت الراهن ونيجيريا- يذهب فرابة 13% من إيرادات النفط الفيدرالية شهرية إلى الولايات المنتجة عبر الحكومة المحلية أو هيئة تنمية دلتا النيجر التي ورثت فريق مهمات النفط، وهيئة تنمية المناطق المنتجة للنفط والمعادن الفاسدتين وسيئتي السمة. وذلك بالإضافة إلى الإيرادات المخصصة لتلك الولايات باستخدام المعادلة المطبقة على كل ولايات الاتحاد. وتحاول بعض الولايات المنتجة للنفط أن تبرهن على أن كافة الإيرادات التي يتم الحصول عليها من مناطقها، إنما هي حق شرعي لها