الصفحة 166 من 234

النفط التي تخترق المنطقة، حيث يتم سحب ما بين 150000 و 300000 برميل و اليوم، وتحميلها على مراكب كبيرة وتهريبها خارج نيجيريا لبيعها في الدول المجاورة بما في ذلك بينين وساحل العاج. وإذا أخذنا المعدل الوسطي لهذه التقديرات، فإن هذا الإجراء المربح يشكل 10% من الإنتاج الوطني، ويقدر ثمنه بمئات ملايين الدولارات سنوية. وقد تسامحت أنظمة الاتحاد والولاية المتعاقبة مع هذه الممارسة، ويعتقد أنها ستستمر بسبب التواطؤ المباشر لشخصيات عليا

وتعمل المنافسة والغيرة ضمن الجماعات على تغذية التنافس للسيطرة على أعمال تهريب النفط»، وهكذا: >

إن الاقتتال من أجل السيطرة على فرص تهريب النفط غير الشرعي قد صعد العنف في ولاية الدلتا، وعمل على جعل انتهاكات حقوق الإنسان التي يعاني منها الشعب أسوأ. فأضحى النفط فعلية وقودا للعنف على الرغم من أنه ينبغي أن يكون من السهل إيقاف سرقته من الناحية النظرية (إذ إن من الصعب إخفاء ناقلة، ومن السهل معرفة مالكيها) . ويبدو أن بعض المناوشات في الخلجان الصغيرة لا تحتوي على مكون سياسي أيا كان، ولكنها وبكل بساطة اقتتال صريح على فرصة لسرقة النفط؛ وفي حالات أخرى، كانت الدوافع مختلطة (79) .

وفي عام 2003 وحده، أدت المناوشات إلى وقوع مئات الوفيات، فيما تم تشريد آلاف الأشخاص. وعندما يصل العنف درجة كبيرة أو يتطور ليشمل خطف موظفي شركات النفط أو المتعهدين، ستكون النتائج معاكسة لرغبة القائمين على رعاية الميليشيات. فعلى سبيل المثال، بحلول أواخر شهر مارس/ آذار من عام 2003، كانت شيفرون تكساكو وشل وتوتال فينا إلف قد أوقفت إنتاجها الذي وصل إلى 800000 برميل في اليوم، فيما تم إجلاء طاقم العمل. وكما يعلم العاملون في وكالة الأنباء المالية، غالبا ما نودي التقارير الأولى التي تفيد بوجود اضطرابات في نشاط الإنتاج أو التحميل نيجيريا إلى حدوث تحركات في عقود البيع الآجلة غير المباشرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت