الفصل الأول
طلب لا يمكن إشباعه وسعي وراء الإمداد
بعد النفط والغاز الطبيعي بصورة عامة من صادرات العالم النامي، فيما يتم تكريره واستهلاكه في العالم الصناعي، ويتشاركان في هذا مع حشد من السلع، مثل فلزات الحديد الخام إلى مجموعة البلانين، ومواد أخرى كالفوسفات أو ثاني أوكسيد التيتانيوم، فضلا عن القطن، والمطاط، والبن، والكاكاو. ومن بين أكبر عشرة مستهلكين للنفط في عام 2002، كان ستة منهم أعضاء في OECD, كذلك الحال بالنسبة لسبعة من كبار المستوردين، وعلى النقيض من ذلك، فلم يكن سوى اثنين من بين أكبر عشرة مصدرين (ولكن خمسة من بين أكبر عشرة منتجين) أعضاء في نادي الدول الصناعية (1)
وبالرغم من أن اعتماد الدول المنتجة على معظم السلع قد أصبح إما محدودة أو متراجعة، فإن اعتماد کبار مصدري النفط من الدول النامية على هذا المورد الوحيد يبقى مرتفعا على نحو استثنائي. وحيث إن الغاز الطبيعي مرتبط بالنفط، لكونه نتاج الظروف الجيولوجية نفسها، فإن تطوره السريع ليغدو الوقود المختار سوف يكرر هذا الوضع.
وهكذا، شكل النفط في المملكة العربية السعودية ما نسبته 99% من دخل الصادرات في عام 1977 (2) . و 94% عام 2002، وحتي بعد عقود من الحديث عن تنويع الاقتصاد والاستثمار فيه. وبالنسبة لنيجيريا، التي كانت فيما مضى مصدرا للسلع الاستوائية، شكل النفط ما يزيد على 93% من قيمة الصادرات في عام 1977 و 99%
في عام 2002، وفي فنزويلا، التي تبنت السياسة المكسيكية القائلة ب «زرع النفطه للتوسع بعيدا عن الاعتماد الكلي على تصدير النفط، وكان ثمة بعض الانخفاض، من نحو 95% في عام 1977 إلى 75% في عام 2002.