فيما تطالب الولايات الأخرى بالحصول على حصة من إيرادات حقول النفط والغاز الطبيعي الجديدة الواقعة في المياه العميقة
إن الحاجة لإيجاد طريقة للخروج من حالة عدم الكفاية واللامساواة والفساد والعنف التي تولدها المنافسة للحصول على إيرادات النفط على مستوى الولاية و نيجيريا لها الأولوية، نظرا للإمكانيات المتوقعة من استثمار الاحتياطيات الهائلة التي تملكها البلاد من الغاز الطبيعي، وإلا فإن مصدر الدخل الجديد سوف يطيل عمر المشكلات التي أوجدها إنتاج النفط، وفي السنوات القليلة الماضية، تم التقدم باقتراح مثير للجدل لتوزيع العائدات للأفراد الراشدين، عوضا عن الوحدات الحكومية حين التعامل مع مسائل مثل التعويض عن الأضرار البيئية للمناطق المنتجة من خلال أساليب الإنفاق و الضريبة العادية (82) . إلا أن إمكانية التطبيق العملي للاقتراح موضع نقاش مفتوح للجميع.
يمثل اقتسام الإيرادات ما بين الحكومتين المركزية والمحلية مشكلة على المستويين المالي والسياسي، سواء نظر المرء إلى المثال المتطرف الذي تمثله نيجيريا أو إلى مدى أكثر اتساعة. إذ يميل على المستوى الحالي إلى تقديم درجة عالية من التقلب
في إيرادات الحكومة المحلية، مع كافة المشكلات القائمة بالنسبة للتخطيط ومخاطر المديونية، كما أنه يمتد إلى المشكلات المرتبطة بالاعتماد على صادرات السلع الأساسية التي تدخل في النسيج الاقتصادي، مما يشكل شريحة ثانية من الحكم تعيق جمع الضرائب والمحاسبة. وعلى المستوى السياسي، فمن شأن قيام الحكومة المركزية بتوزيع الإيرادات والمستويات المنخفضة لتحصيل الضرائب على الصعيد المحلي أن يزيدا من اعتماد الحكومة المحلية على الحكومة المركزية، مما يدل ضمنأ على وجود علاقات محسوبية.
بقدر ما يؤدي الاعتماد على صادرات النفط والغاز الطبيعي إلى إعاقة تنمية القطاعات الأخرى من الاقتصاد، فإنه قد يعيق كذلك الظروف اللازمة لتنمية