أوسع للحركة العمالية، حتى ولو أصبح القطاع نفسه منظمأ بموازاة مجالات تقليدية، وإذا ما شكل القطاع دانه قطاعا منعزلا، يتميز بانخفاض العمالة فيه وكثافة الرأسمال، ضمن اقتصاد مضيف بتزايد تخلفه أو فساده، فمن المحتمل أن تكون قدرته على عدوى القطاعات الأضعف الأخرى بأفكار التنظيمات المالية الصناعية محدودة للغاية
ومن شأن وصف عمليات القطاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن يوضح بشكل جيد الطبيعة الانعزالية لإنتاج النفط والغاز الطبيعي
لا يكتفي هذا القطاع بالتزود من وقوده الخاص وتوليد كهربائه، ولكنه يحمل نفطه بواسطة أنابيب ويشحنه على ناقلات النفط بواسطة أنابيب تحت سطح البحر، وهذا شكل من وسائل النقل لا يمكن استخدامه لأي غرض آخر، ويؤدي إلى عدم تكوين اقتصاديات خارجية. وكان من شأن وجود حقول النفط في مناطق قاسية وغير مأهولة إلى حد كبير عزل الصناعة عن المجتمعات والاقتصاديات المحيطة بها، وقد تعزز هذا بفعل الحالة المتخلفة لتلك المجتمعات و الاقتصاديات، الأمر الذي يقلل كثيرة من الصلات التي تربطها بالصناعة، ويشكل هذا الوضع النقيض التام لما تشهده الدول المتقدمة، حيث بشكل النفط صلات وثيقة أمامية وخلفية، مع بقية الاقتصاد (83) .
إن تحديد حجم العمالة التي يولدها القطاع ليس واضح المعالم. فشركة النفط الوطنية النيجيرية تقوم بتوظيف نحو 13000 موظف فقط، على الرغم من أن الشركات المشغلة توظف أكثر من ذلك، وتوظف شركة أرامكو السعودية، المنتج الوحيد
في المملكة العربية السعودية، 56000 موظف فقط. وتشكل شركة بيدفسا الفينزويلية التي كانت توظف نحو 80000 موظف ومقاول مباشر في عام 1999، ما بين 1 و 3% من الموظفين في البلاد، وفي الجزائر وفر القطاع نحو 50000 وظيفة مباشرة فقط
تنبع تعقيدات إحصاء الأفراد من تقرير ما إذا كنا سنضيف مقاولين، وفي تلك الحالة هل ينبغي أن يكونوا مقاولين مرتبطين بشكل مباشر بالقطاع - أي أولئك الذين يعملون لصالح شركات الحفر على سبيل المثال - أو يشمل الذين في أحواض السفن