الصفحة 202 من 234

استكشاف احتياطيات النفط في الشرق الأوسط، وفيما كانت القوى الأوروبية معتمدة على المصادر الخارجية للنفط منذ البداية على الرغم من أن بريطانيا أصبحت مصدرا صرفا مهما لبضع سنين بعد اكتشاف النفط في بحر الشمال في السبعينيات من القرن العشرين)، إلا أن الولايات المتحدة بوصفها أكبر منتج ومستورد أيضا لم تصبح مستوردة نهائيا حتى الأربعينيات من القرن العشرين.

لقد حصل ذلك التحول مع دخول العالم في حقبة الحرب الباردة، وسرعان ما أصبح النفط مصدرة للنزاع. فبالنسبة لزعماء الحرب الباردة، كان النضال من أجل التحرر الوطني وعملية التحرر من الاستعمار في النصف الثاني من القرن العشرين ميادين التنافس على النفوذ. وفي الوقت ذاته. كان من شأن انتشار فومية النفط أي التأكيد على السيطرة على الموارد الوطنية - من أمريكا اللاتينية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، إدخال لاعبين جدد، وهم الدول المنتجة ذاتها. وقد أدى ظهورهم في ذلك الوقت إلى تورطهم - عن حق أو باطل- في مكائد الحرب الباردة، وهكذا، ففي الولايات المتحدة وأوروبا أطلق لقب الشيخ الأحمر على أحد الأباء المؤسسين لأوبك السعودي عبد الله التريك? استهزاء

كما أن تحول الاتحاد السوفييتي ليصبح أكثر من مجرد مكتف ذاتيا في مجال النفط والغاز الطبيعي في الخمسينيات من القرن العشرين، قد شكل مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وأوروبا الغربية: لخشيتهم من استخدام الصادرات سلاحا إستراتيجيا وكان مصدر القلق الآخر يتمثل في أن الاتحاد السوفييتي سوف يحاول عرقلة وصول الدول الغربية إلى نفط الشرق الأوسط. كانت إحدى أولى المعارك في الحرب الباردة قد شنت على محاولات الاتحاد السوفييتي للوصول إلى موارد النفط الإيراني في نهاية الحرب العالمية الثانية. فقد احتل الاتحاد السوفيتي جزءأ من شمال إيران في نهاية الحرب؛ أملا في ضمان نفوذ سياسي، بالإضافة إلى حلم روسيا القديم في الوصول إلى ميناء يطل على المياه الدافئة، والحصول على النفط اللازم في المدى القصيرة انتظار إعادة الأعمار بعد الحرب. لكن الولايات المتحدة عارضت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت