الصفحة 200 من 234

لدى بيرغن ملاحظة تم اقتباسها كثيرة، مفادها: «أعتقد أنه بإمكاننا القول: إن قبة من أمن الطاقة فقد بدأت عندما حول وينستون تشرشل البحرية البريطانية: الفحم إلى النفط عشية الحرب العالمية الأولى)، فبريطانيا وألمانيا وفرنسا الجيكا (5) قد ذهبوا إلى الحرب في عام 1914 بوصفهم دولا منتجة للفحم، وتتجه

كل متزايد نحو النفط؛ ليكون وقودها المختار، لكنها كانت تفتقر إلى المصادر حلبة للنفط، بيد أنها مع تطور الأسلحة الحربية المدرعة والجوية سوف تغدو من الناحية العسكرية معتمدة باطراد على النفط، وهذا كفيل بأن تنافسها سوف برق المناطق المنتجة للنفط في المؤامرات والاستغلال الاستعماري والحرب. ومع لوير محرك الاحتراق الداخلي الرخيص، أصبحت مركزية النفط بالنسبة للأمن اقتصادي والعسكري أمرأ حاسمة

لقد تغيرت الضوابط، وكذلك اللاعبون الساعون لتحقيق أمن إمدادات الطاقة حسبما حددتها حكومات الدول المستهلكة الكبرى، نتيجة للتغيرات الجيوستراتيجية التي أثرت فيها طيلة المئة سنة الأخيرة. وهذا معناه أن نظرتنا لأمن الطاقة قد تغيرت سواء في واشنطن أو لندن أو باريس أو طوكيو، فالولايات المتحدة تحابي الآن روسيا بوصفها موردأ للنفط، بينما كانت فيما مضى تمارس ضغوطا على حلفائها في الناتو ليمتنعوا عن شراء النفط الخام من الاتحاد السوفييتي. وتكاد الصين تصبح رمزا الشيطان في الولايات المتحدة، وذلك مع تنامي دورها في أسواق النفط العالمية، بعد أن كانت غير ذات أهمية بالنسبة للسياسة النفطية

شهدت السنوات الأولى من القرن الماضي بدء منافسة طويلة الأمد للوصول إلى النفط الخام للشرق الأوسط عبر نظام الامتياز الذي بموجبه عملت شركات النفط المدعومة من حكوماتها على الضغط على الحكومات المحلية الضعيفة والتابعة ودفعتها لمنحهم حقوق إنتاج واستكشاف احتكارية، وفي معظم الأوقات، كان يتم تحديد من يقوم بعمليات الإنتاج في هذه المنطقة أو تلك عبر نقاش ما بين الحكومات الأوروبية فوق رؤوس السكان المحليين. وبعد الحرب العالمية الثانية كانت الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت