الصفحة 88 من 234

القرن العشرين بعد الانخفاض الشديد في أسعار النفط، ثم جاء التخلي عنه بعد أن خفت الضغوط المالية، مع تحسن الأسعار في عامي 2000 - 2001 (8) .

يتم تبادل النفط بالدولار الأمريكي، وهذا يعني أنه فضلا عن تأثير التضخم على القوة الشرائية لإيرادات النفط، هناك أيضا أثر تغير قوة الدولار على الدخل الحقيقي، وفي الواقع، إن نهابه معاهدة بريتون وودز كانت حافزة أساسية للدول الأعضاء في أوبك للبدء بممارسة شيء من التحكم بأسعار النفط، ففي عام 2003، تم استخدام ضعف الدولار وانخفاض القدرة الشرائية الناتجة عن ذلك لتبرير قرار أوبك في عدم زيادة الإنتاج، ومن ثم التقليل من فئة أسعار النفط المحددة بالدولار. وحسب التقدير الحقيقي، بلغت أسعار النفط ذروتها في عام 1982 عند 15

93 دولارا للبرميل الواحد (باعتبار سنة 1973 السنة الأساس) . ومنذ ذلك الوقت بلغت الحضيض في عام 1998 عندما وصل سعر البرميل إلى 3

10 دولارات فقط، ونادرة ما كان يتجاوز معدل عام 1973 قبل الأثر الكلي للصدمة، الأولى للأسعار، ثم بلغ

6.53 دولارات في عام 2002، أي ثلثي سعر عام 1974 (9)

وكانت إيرادات أوبك، في التقدير الحقيقي واتخاذ دولار عام 2000 ليكون أساسا قد بلغت الذروة في عام 1980 عندما وصلت إلى 598 مليار دولار، فيما كانت أدني نقطة لها في عام 1998 إذ بلغت إيراداتها 113 مليار دولار فقط، أي كانت أدني حتى مما حققته في عام 1986، تلك السنة التي حدث فيها الانهيار السابق في الأسعار. وقد بلغ صافي إيرادات تصدير النفط للدول الأعضاء في أوبك في التسعينيات 1

6 تريليون دولار، أي أقل من نصف إيرادات السبعينيات التي بلغت 3

3 تريليونات دولار. وقد أظهرت المدة الممتدة ما بين عام 2001 ومنتصف عام 2003 تحسنا وصل إلى % 20 زيادة عن إيرادات التسعينيات، ولكنها مع ذلك كانت أقل بكثير من إيرادات السبعينيات والثمانينيات (10)

كفانا حديثا عن الدخل المستحق للدول، فقد ازدادت أعداد السكان منذ أن أصبح النفط المصدر الأكبر للثروة في الدول المنتجة، وارتفع العدد الكلي لسكان دول أوبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت