الصفحة 86 من 234

أعلى من إيرادات عام 1989 بنسبة الثلاث، ويعود ذلك للغزو العراقي للكويت، لكن الأسعار انخفضت في عام 1991 بنسبة 13%. وفي عام 1993 حصل انخفاض آخر يتجاوز 10%، وقد تكررت هذه الأنماط ذاتها بشكل واسع أرقام الناتج المحلي

الإجمالي (4)

تشير التوقعات لعام 2003 إلى أن إيرادات التصدير في روسيا سوف تزداد بنسبة % 27، و 21% للمكسيك و 16% لأنفولاد)، كما أشارت إلى حدوث زيادة بنسبة 19% الدول أوبك، وذلك حتى ولو أخذنا في الحسبان انخفاض الناتج العراقي بسبب الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة، والإضراب المدمر في فنزويلا أوائل السنة والاستنزاف المتواصل لاحتياطيات أندونيسيا (6) . وأخذت الارتفاعات الإضافية في الأسعار لعام 2004 تعد بمكاسب أكبر بكثير، إذ توقع بعض المحللين حدوث زيادة في الأسعار على المدى المتوسط بنحو عدة دولارات للبرميل الواحد

وندخل النتائج الاقتصادية لتقلب الأسعار في سياسات الدول المنتجة، إذ ارتبطت الأوضاع المتردية في الجزائر في أواخر الثمانينيات من القرن العشرين بانهيار عوائد النفط عندما انخفضت أسعار النفط الخام وقيمة الدولار (7) . وأدت الاحتجاجات العارمة والواسعة النطاق في عام 1988 إلى نتيجة إيجابية بإنهائها حكم الحزب الواحد، ولكن ذلك كان مترافق مع نمو الإسلام السياسي، الأمر الذي أدى إلى إبطال الانتخابات و عقد من إراقة الدماء، وكان من شأن زيادة عائدات النفط في السنوات الأولى من هذا العقد، التي وصلت إلى 24 مليار دولار في عام 2003، أن مكنت حكومة ابن فليس من الإعلان عن حزمة توسعات يقودها القطاع العام بقيمة 10 مليارات دولار، وهي إستراتيجية رأي بعضهم أنها تكرار لأخطاء استغلال الأرباح غير المتوقعة التي حصلت في الماضي.

وسواء كان ذلك للأحسن أم الأسوأ، فبإمكان الإيرادات غير المتوقعة للنفط أن توفر السند لمواجهة مطالب المؤسسات المالية الدولية، فقد استطاعت الحكومة الأنغولية أن تتجنب وصفات كل من الدول المانعة للمعونات والتعديلات البنيوية في معظم الوقت الذي أمضته في الحكم. ولقد أخفق برنامجان كان يشرف عليهما طاقم العمل في صندوق النقد الدولي، وكان الثاني قد ظهر للوجود في أواخر التسعينيات من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت