من 296 مليون نسمة في عام 1977 إلى 532 مليونا في عام 2002. وهنالك دليل على أن دخل النفط يحفز على النمو السكاني، ففي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين كانت المعدلات السنوية للنمو السكاني للدول النفطية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا تتجاوز مثيلاتها لدى الدول غير النفطية في المنطقة بنحو 2
5 نقطة مئوية (11) . وإن مسألتي انخفاض إيرادات النفط وزيادة السكان تقطيان الحقيقة الأمم والأكثر أساسية، ألا وهي أن احتياطيات النفط والغاز الطبيعي متناهية، وهذا يعطي مزيدا من القوة للخيارات السياسية التي يحددها حجم الإيرادات التي يمكن استغلالها لأمد طويل عبر الاستثمار أو تجديدها في الاستهلاك القصير الأمد. وأحد خبارات هذه السياسة تأسيس صندوق مالي لإدارة جزء من الإيرادات. وهناك نوعان منميزان من الصناديق: صندوق الاستقرار الذي بلطف من عدم تساوي الإيرادات الناتج عن تقلب أسعار النفط؛ وصندوق التوفير الذي يهدف إلى نقل جزء من إيرادات الاحتياطيات المتناهية إلى الأجيال القادمة. ومن بدائل صندوق الاستقرار النفطية أو التحوط أسواق مشتقات النفط والغاز الطبيعي مما يجعل مجرى الإيرادات منسابا من دون عقبات عن طريق الحجز، أو الاتفاق على مدى سعري بواسطة عفود تلزم ممثل الحكومة والطرف المقابل بتبادل النفط بسعر معين، وفي وقت محدد في المستقبل، ويخسر البائع عندما تكون الأسعار الحالية أعلى من السعر المتفق عليه ولكنه بربع عندما تكون أدنى، وقامت المكسيك بتجارب في التحوط، وتدير الكويت هذين النوعين من الصناديق، وكانت الموارد المالية لهما هي التي سمحت للعائلة المالكة وحكومتها بالعمل في المنفى بعد الغزو العراقي في شهر آب/أغسطس من عام (1990، وقد كان السحب من صندوق التوفير ممنوعا، لكن في عام 1991 تم إقرار تخلي جزئي عن ذلك الأمر لتمويل أعمال إعادة البناء
تكمن مشكلة كلا الصندوقين في أن الأمانة العامة لإدارتهما غالبا ما تكون كبيرة بكبر المؤسسات التي تشرف عليها. وفي معظم الأحوال يتم الاقتداء بصندوق الاستقرار في النرويج بوصفه نموذجا للشفافية، إذ يجب الحصول على موافقة البرلمان على جميع التحويلات المالية من الصندوق وإليه، وأن تمر التحويلات المالية الخارجة