الدراسة مضبوطة فيما يتصل بطيف واسع من المحددات والعوامل الأخرى المتنوعة وشملت خمسة وتسعين بلدا، وفي المدة الممتدة ما بين عامي 1970 - 1990، ووجدت كذلك أن تلك العلاقة السلبية استمرت إبان مراحل ارتفاع أسعار السلع وانخفاضها. ثم قام الباحثان بدراسة مجموعة من مصدري النفط، ووجدا أن ذلك الارتباط السلبي أقوى بكثير مما لدى كل مصدري السلع الذين تمت دراستهم. وبالفعل، فضي المراحل التي توافرت فيها المعلومات، كانت الاقتصاديات الإجمالية للعراق والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قد تراجعت
إذا ما نظرنا إلى الدول المنتجة للنفط، فإن الأمر المدهش فيها هو تنوعها من حيث الجغرافيا والسكان والتاريخ، ومع ذلك فإنها تشترك على العموم في فشلها في كسب النمو الاقتصادي الطويل الأمد من سلعة ثمينة بتنامي الطلب عليها
كانت الأنظمة المشرفة على عائدات النفط في السبعينيات والثمانينيات قد استهدفت على مستويات الإعلانات الخطابية والسياسية تحقيق نسب النمو الاقتصادي الذي تحققه الدول غير النفطية، والتنويع بعيدا عن النفط، وتقوية السيطرة الوطنية على موارد الهيدروكربونات. ويصف وزير الخارجية الجزائري السابق عبد الحميد الإبراهيمي السياسة الاقتصادية للرئيس هواري بومدين بأنها سياسة تهدف إلى خلق بلد صناعي شمال أفريقي، يمكن مقارنته به والمعجزة، الاقتصادية لليابان بيد الحرب العالمية الثانية، ولكنها معجزة مستندة إلى النفط.
وفي فنزويلا والمكسيك كان القصد من شعار «زرع النفط، الوصول إلى التصنيع والتنويع. ويورد تبري لين كارل مقتطفات مما قاله الرئيس الفنزويلي كارلوس أندريس بيريز: «سوف يقود الأمريكيون السيارات التي يصنعها عمالنا في معاملنا الحديثة والصدات المصنعة من الألومنيوم الذي تنتجه، والبنزين المكرر من نفطنا، ولسوف تبدو مثلكم (17)
وقد لقي التوجه نحو إقامة صناعات بديلة للاستيراد تشجيعا جزئيا من المؤسسات الدولية، وتم إقناع لجنة الأمم المتحدة لشؤون أمريكا اللاتينية ب «فرضية بريبيشه