والحجم والتعقيد المتعلقة بعمليات التطوير التي سوف نجعل التمويل والتنفيذ يقتصر أكثر فأكثر على أكبر الشركات أو الاتحادات المالية. ولما كانت الدول المستهلكة تحصل على مصادرها من الغاز الطبيعي من الخارج، فإن مخاطر البلد تغدو العامل الأهم بنے قرارات الاستثمار، وتعمل أنابيب التصدير الطويلة المسافة على جعل الأخطار السياسية متسلسلة، وذلك كلما ازدادت الحدود التي تقطعها: «تعد العوامل الجيوسياسية ذات أهمية خاصة لإمكانيات تطوير خطوط أنابيب تمتد مسافات بعيدة في الشرق الأوسط وأسيا الوسطى (26) . ويتم تأكيد وضع روسيا بوصفها «اقتصادة انتقالية، بفعل الشك الذي يبقى حول الضرائب الطويلة الأمد والقضايا التشريعية. فعلى سبيل المثال، هناك مخاوف من أن عملاق الغاز الطبيعي، شركة غاز بروم يمكن أن تكون بقرة حلوبا للحكومة، مما يحد من قدرتها على الاستثمار. ثم حصلت تغييرات تشريعية على إطار العمل لإسهام الشركات الأجنبية في المشروعات. ومما يزيد الشك ذللك الانفصال الواضح ما بين السياسات الحكومية المحلية والإقليمية والفيدرالية
وهكذا، فالدليل واضح. إذ يبقى الطلب على النفط والغاز الطبيعي في اتجاه تصاعدي. ومن المؤكد، أن الطلب قد انخفض وسط الشكوك الاقتصادية في عام 2002، ولكنه بحلول عام 2003 تابع نموه بثبات، وفي عام 2004 كان نمو الطلب قوية بشكل خاص وتوقعات عام 2005 قوية جدا. وترسم التوقعات الطويلة الأجل استهلاكة مزدهرة، حتى عامي 2025 و 2030. ولطالما كانت القوى الصناعية القديمة تتصدر الاستهلاك، لكن دولا نامية كبيرة أخذت تصدر النمو في الاستهلال باطراد. ويعود ذلك بجزء منه لنمو قدرتها على الاستهلاك. ولكن بشكل أكبر؛ لأن وسائل النقل الأسرع والأرخص تعني إمكان قيام المصنعين الغربيين باستغلال عمالتها الرخيصة ذات التكلفة الزهيدة، وتعتقد وكالة الطاقة الدولية، في أول توقعاتها لعام 2005، أن نمو الطلب لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سوف يكون أقل من 1% فيما سيتجاوز 8% في الصين (27) . >
على الرغم من الكميات الهائلة من النفط والغاز الطبيعي الذي تنتجه الولايات المتحدة والناتج الكبير لبحر الشمال، وإن كان قصير الأمد، فإن تعطش الدول الأعضاء