اللازمة، وفي الوقت ذاته، فإن المتطلبات الإجمالية للموازنة الحكومية يمكنها أن تحذ من رأس المال المتبقي للاستثمار، فعند معدل 20 دولارا للبرميل الواحد في عام 2003، كان العجز سيتجاوز 10 مليارات دولار، لكنها ستتوازن عند سعر 25 دولارا للبرميل الواحد، ومع ارتفاع الأسعار في عام 2004. من المتوقع الحصول على فائض في الموازنة يبلغ 30 مليار دولار.
ويشكل اتخاذ كبار المنتجين الأعضاء في أوبك للقرارات الإستراتيجية متغيرة أساسيا آخر، فالأعضاء ذوو الاحتياطيات الكبيرة والتكلفة المنخفضة أفرادا وجماعة تبفي أعينهم بقظة على أثر أسعار النفط وسياسات المنتجين الأخرين. إذ تشجع الأسعار المرتفعة على الإنتاج من المناطق ذات التكلفة الأعلى، وهذا يؤدي إلى تأكل حصة المنتجين ذوي التكلفة المنخفضة من السوق، وهكذا، فهناك على الدوام إغراء لزيادة الإنتاج بے محاولة لاستعادة حصة السوق بسعر أدني، الأمر الذي سوف يبعد المنافسين، وتعد حسابات الربح والخسارة على مدى مدد مختلفة من الزمن عاملا أساسيا صنع سياسات الدول بشكل فردي وجماعي. فاتخاذ قرار بالاحتفاظ بالإنتاج ورفع الأسعار قد ينطوي على انخفاض في الإنفاق الاستثماري، أما فبام مصدر أساسي أو أكثر، باتخاذ قرار إستراتيجي بالسعي للحصول على حصة بن السوق، فإنه يدل على توسع في القدرة، ومن ثم الإنفاق على الاستثمار
تعتقد وكالة الطاقة الدولية بوجود خطر حقيقي من أن قدرات الإنتاج في المنطقة لن تتطور بسرعة، كما هو متوقع في السيناريو المرجعي. فوفقا لسيناريو إنفاق استثماري منخفض في الشرق الأوسط، سوف ترتفع أسعار النفط فيزداد التخفيض التدريجي للطلب، ولكن الوكالة نحسب أن الأسعار الأعلى لن تعوض الحصة الأقل في السوق، سواء بالنسبة للدول الأعضاء في أوبك على العموم ودول الشرق الأوسط بشكل خاص. بل سوف يقوم المنتجون الأفارقة غير الأعضاء في أوبك وروسيا بجني الأرباح.
كما نرى الوكالة الدولية للطاقة أن آفاق مستقبل الاستثمار في مجال الغاز الطبيعي أشد خطورة، حيث تعمل سلاسل الإمداد الأطول في تجارة الغاز الطبيعي، والبني المتغيرة للسوق وآليات التسعير جميعها على إدخال الشكوك، مثلما تفعل التكلفة