الصفحة 52 من 234

الفصل الأول: طلب لا يمكن الشماعه وسعي وراء الإمداد

بمشروعات كتلك التي قبالة شواطئ موريتانيا (16) . وتحدد التقديرات العالمية بإنفاق ما يقارب 56 مليار دولار على مشروعات النفط المياه العميقة ما بين عامي 2003 و 2008، وبزيادة الإنتاج من 2. 4 مليون برميل في اليوم في عام 2002 لتتجاوز 8 ملايين برميل في اليوم قبل حلول عام 2020، وذلك بسبب تطورات تكنولوجية غيرت شروط اللعبة (1) . ولكن هل هذا جدير بالاستكشاف أو الإنتاج؟ إن ذلك يعتمد على مقدار تكلفة الاكتشاف والإنتاج لكل برميل من النفط أو متر مكعب من الغاز الطبيعي، وذلك بالمقارنة مع أسعار المبيع المنوفية، وإن ثقة صناعة النفط بالنسبة ما بين تكاليف الإنتاج إلى سعر المبيع تظهر في مدى استخدامها لأجهزة الحفر، وثمة مؤشرات للصناعة تقوم بتسجيل هذا. إذ أتتغير تعريفات الاحتياطيات المثبتة وفقا للعوامل التجارية والتقنية. ويكون بعضها مدفوعة باعتبارات سياسية، وما إذا كانت الدول المستهلكة على استعداد للشراء من منتجين معينين، ففي ستينيات القرن العشرين كانت الولايات المتحدة قد أقنعت أعضاء النانوبتجنب عقد صففات طويلة الأمد وواسعة النطاق لشراء النفط من الاتحاد السوفييتي، ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي غدت احتياطيات النفط والغاز الروسية الكأس المقدسة لشركات النفط الغربية؛ وظهرت شركات نفط روسية كبرى، وراحت أموال هائلة تتدفق على مشروعات متعددة المراحل، وأهمها ذلك المشروع المفام سخالين في أقصى شرق روسيا. وكانت واشنطن أبعد ما تكون عن إعاقة واردات النفط الروسي، بل عملت على تشجيعها، فيما كانت أوروبا الغربية نصرخ مطالبة بالغاز الطبيعي الروسي. وقد ارتفع تقدير احتياطيات النفط المثبتة في الاتحاد السوفييتي سابقا قرابة 19% ما بين عامي 2001 و 2002.

وفي حقبة السنوات العشر ما بين عامي 1993 - 2002 كانت احتياطيات النفط المثبنة للشرق الأوسط قد ارتفعت نحو 5% لتصل إلى 699 مليار برميل، وارتفعت في أفريقيا أكثر من 45% لتصل إلى 94 مليار تقريبا. وارتفعت في الاتحاد السوفييتي السابق بما يزيد عن 53% لتصل إلى قرابة 78 مليارا. وقد أنهت احتياطيات النفط المثبتة لأمريكا اللاتينية العقد عند 111 مليار برميل، بانخفاض 15% تقريبا، ووفقا لهذه الأرقام، يمتلك الشرق الأوسط قرابة 65% من احتياطيات النفط المثبتة عالميا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت