ريكية، التي تشكل مجموعات ضغط قوية على مستوى الولايات والاتحاد. ولما كانت نة الإنتاج في الولايات المتحدة أعلى بكثير من تكلفته في أوبك، فإن الأخيرة نشكل بادة أكثر قدرة على امتصاص انخفاض الأسعار. وفي المقابل، فإن ارتفاع الأسعار ترفع تكلفة النشاط الصناعي الضخم ككل، ولكنها تفيد كذلك قطاع الاستكشاف انتاج، إذ تمكنهما من الاستمرار في الاستثمار. ومن دون ذلك الاستثمار، فإن تماد على الاستيراد سينمو على نحو أسرع بكثير. وكانت حلفة دراسية ضمت عام 2003 أكاديميين وصناعيين وحكوميين على مستوى رفيع قد أشارت إلى أنه الرغم من كل الأدبيات:
الأمريكية في الدول المنتجة للنفط (13) . كذلك هناك مسألة الحفاظ على الأنظمة الصديقة، فعندما كانت الأسعار مرتفعة، حذر وزير الخارجية هنري کسينجر بشكل رسمي من أن تخفيضها بشكل عنيف سوف يهدد استقرار حلفاء مهمين (14) >
هناك سببان يدفعان الولايات المتحدة نحو اختيار أسعار أعلى للنفط: أولا. كانت الزبادات المتدرجة والمعتدلة في الأسعار تنسجم وسياسة واشنطن في حقبة ما بعد الحرب العالمية التي تنهج نحو التوافق، عوضا عن مواجهة حكومات الدول المنتجة في كل من أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وفيما كانت كميات الواردات إلى الولايات المتحدة قد ارتفعت على نعولا يمكن إيقافه، فقد اتضح أكثر وأكثر أنها لم تعد قادرة بعد الآن على أداء دور المنتج الموجه» عالميا، ذلك المنتج الذي بزبد أو يقلل من إنتاجه: ليضمن توازنة عالميا ما بين العرض والطلب. وقد انتقل هذا الدور إلى المملكة العربية السعودية ولسوف يبقى فيها. والسبب الثاني أنه على حكومات الولايات المتحدة في ذلك الوقت وإلى الآن أن تتذكر دوما أن بلدها قد يكون مستوردة ومستهلكأ مسيطرة، ولكنه منتج رئيس، إذ توفر صناعة النفط والغاز الطبيعي الأمريكية دخلا وعملا لأعداد كبيرة من الناخبين، ليس لطاقم عمل الشركات الكبيرة فحسب، وإنما لمجموعة من المنتخبين المستقلين الصغار الذين