% 55 من المصالح الفرنسية، وسيطرت العراق على أصول شركة نفط العراق IPC (أي بي سي) واستولت ليبيا على عمليات BP (بي بي) وبدأت المملكة العربية السعودية حقبة مطولة من التأميم التدريجي لأرامكو في عام 1972.
وبحلول عام 1973 كان من الواضح أن اتفاقية طهران لن تصمد طويلا. فأسعار النفط الذي يتم بيعه في السوق المفتوحة كانت تتضخم، وراحت الدول المنتجة تطالب بحصتها، وأعيد فتح المفاوضات في شهر أكتوبر/ تشرين الأول ولكنها باءت بالفشل، تاركة مجموعة من الدول الخليجية المنتجة للنفط تفرض زيادات في الأسعار خاصة بها. واستمرت أسعار السوق المفتوحة في التضخم، يدفعها للارتفاع الحظر على المبيعات للولايات المتحدة وهولندا وأفريقيا الجنوبية الذي تفرضه الدول العربية المنتجة ردا على دعم تلك الدول الإسرائيل في أثناء حرب أكتوبر/ تشرين الأول، وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول فرضت أوبك زيادة بلفت 140%، ليصل السعر المحدد للنفط الخام العربي الخفيف إلى 10
84 دولارات للبرميل. ومنذ تلك اللحظة كتب فاضل الشلبي، وهو مسؤول كبير سأبق في أوبك، قائلا: «لقد أصبحت أوبك المدير الوحيد للأسعار (11) . وفكرة الشلبي صحيحة لدرجة أن الشركات وحكومات الدول المستهلكة التي تنسق معها بدفة لم بعد بإمكانها فرض الأسعار على حكومات البلدان المنتجة. ولكن، سيتضح قريبا أن المصالح المختلفة للدول الأعضاء في أوبك سوف تجعل تحقيق استراتيجية جماعية للأسعار أمرا صعبا.
ويظهر محضر اجتماع للحكومة البريطانية، يعود إلى أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1973 مدى القلق حيال الخطوة التي اتخذتها أوبك لزيادة الأسعار، بمعزل عن المخاوف الناتجة عن الحظر العربي، الذي ستتم مناقشته فقط في الكويت في اليوم الذي أعقب كتابة المحضر فيه، ويعلم رئيس الوزراء حكومته أن الزيادة المقترحة ستكلف الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوروبي (EEC) 10 مليارات دولار إضافي في العام، وقد تصادف أن المحضر يذكر كذلك أن شركات النفط قد استشارت الوزراء فيما يتعلق بالخطوات المزمع اتباعها (12) .