قادرة على الحصول على مصادر النفط من سوق روتردام الفورية، وهي الهدف الأساسي من الحظر. كذلك تمدت فرنسا وأسبانيا دولتين صديقتين، فيما عذت بقية الدول المنتمية للاتحاد الاقتصادي الأوروبي، باستثناء هولندا، دولا معايدة
كانت أحداث عام 1973 تتألف من خبطين منفصلين غالبا ما يتداخلان. فهناك قضية أسعار النفط، من جهة، والسيطرة على الاحتياطيات والتلاعب بالإنتاج لأهداف إستراتيجية في الجهة المقابلة، وهما بالطبع متداخلان. ولكن نتج عن دمجهما تحليل فضفاض يفيد منه سياسيون بمينيون في الولايات المتحدة الأمريكية. ويظهر كذلك في النقاشات المختزلة لبعض معارضي الحرب على العراق عامي 1991 و 2003.
كانت الإجراءات التي تتخذها أوبك في السنوات الأولى بعد تأسيسها في عام 1960 دفاعية إلى حد كبير، بحيث لا تعدو أن تكون محاولة لوقف تراجع الأسعار الذي فرضته الشركات المنتجة عوضا عن زيادتها، وبعد عقد من الزمن، كانت حكومات الدول المنتجة في الخليج نحصل على دولار واحد للبرمبل مقابل النفط الذي تبيعه الشركات لقاء 12 - 14 دولارا للبرميل. وفي الوقت ذاته، قلت قيمة هذا الدولار الواحد، بسبب من تنامي ضعف الدولار. ولكن بحلول عام 1970، كان عدد من الدول الأعضاء فقد تعلموا من فنزويلا العضو المؤسس، وتبنوا نهجها في الأسعار الذي بموجبه تحصل حكومة الدولة المنتجة على رسوم وضرائب على النفط، و عام 1971، نجحت أوبك للمرة الأولى في دفع شركات النفط للتفاوض مع المنظمة عوضا عن التفاوض مع كل دولة بمفردها. وعلاوة على ذلك، فقد استطاع الأعضاء مجنين عبر ما عرف باتفاقية طهران، الفوز بزبادات في الأسعار والآجلة، التي كانت تحددها الشركات حتى ذلك الوقت، وزيادة حصيلتهم من الضرائب إلى 55%. كذلك اشتملت اتفاقية طهران على زيادة نصاعدية سنوية في الأسعار. أما العنصر المهم الأخر، فكان قبول الشركات بوجوب حماية الأسعار في مواجهة انخفاض قيمة الدولار، وفي الوقت ذاته، كانت الحكومات الأعضاء تتجه نعوتأكيد سيطرتها على الاحتياطيات عبر تأميم الإنتاج القائم. ذلك أن أوبك قد وافقت على انتهاج سياسة التأميم التدريجي، لكن بعض الأعضاء ساروا قدما بسرعة أكبر، فأممت الجزائر