الصفحة 178 من 234

للاتحادات النقابية النيجيرية تاريخ من الاشتباكات القتالية التي تمتد بقوة إلى المجال السياسي. وفي عام 1993، ج بقياديي نيوبينغ وبينفاسان في السجن وتم استبدالهم بإداريين عينتهم السلطة الحاكمة في عهد بابانغيدا في أثناء إضراب يتعلق ببطلان الانتخابات، وفي عهد أقرب من ذلك. قامت أقسام من عمال النفط المنظمين

في نيجيريا بالاحتجاج على إلغاء الدعم الممنوح لبيع النفط بالتجزئة. وبعدئذ، ونظرة الفوزهم بالتأجيل تلك المسألة، قام مؤتمر العمال النيجيري NLC الذي له صلات بنيوية وثيقة بالاتحادات النفطية، بمهاجمة خطط الحكومة لخصخصة محطات التكرير الأربع للبلاد، والإشارة إلى أن انخفاض استطاعتها الاستخدامية قد أتاحت للأشخاص الأقوياء في شركة النفط والسياسيين الإفادة من استيراد مشتقات النفط وقال رئيس المؤتمر: «إننا بحاجة إلى وضع أهداف تتعلق بالإمداد، وليس الأسعار، إذ لن نصل أبدا إلى السعر الصحيح؛ نظرا للأسواق المتقلبة والضغط التخفيضي الذي يمارس على النيرة (عملة النيجر) ، ولهذا فإننا بحاجة إلى جعل محطات التكرير نعمل حتى تصدر الإنتاج، (86) . وتابع حديثه قائلا: إن الإصلاحات في العمليات الإنتاجية الفرعية تحتاج إلى بيئة تنظيمية أفضل، وبذلك كان بتجه بوضوح وعزم نحو السياسة ودعت الاتحادات النقابية كذلك لتأسيس مؤسسة لادخار المكاسب غير المتوقعة الناتجة عن زيادة أسعار النفط، كما أن التحركات التي قامت بها شل النقل بعض الوظائف الإدارية إلى الخارج قد جلبت اتهامات النقابات لها بانتهاج سياسات عنصرية نهدف إلى تهميش المهنيين المحليين، كما أنعشت النقابات القضايا المحيطة بفشل سياسات الاعتماد على النيجيريين والنيجرة، التي انتهجتها الحكومات السابقة.

ولقد أثارت خطط الخصخصة انتقاد شديدأ من اتحادات العمال في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا وأمريكا اللاتينية في عام 2003، وكناقد ذكرنا آنفا مسألة محطات التكرير النيجيرية. وفي الجزائر، جاء شهر فبراير/ شباط بإضراب عام امتد يومين، وشمل العمال في قطاع النفط والغاز الطبيعي على الرغم من أن خطط وزير الطاقة المتعلقة بالاستغلال التجاري لشركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت