تمت عبر وسيط، كانت الحكومة الكازاخستانية قد وظفته بصفة مستشار على الرغم من إدانته في نيويورك.
وفي تلك السنة، وصلت فضيحة شركة الف إلى الذروة، إذ كان بين الذين سجنوا ثلاثة من كبار المديرين التنفيذيين السابقين. وهم ليوك لو فلوشي- بريجنت الذي سبق له أن شغل منصب رئيس مجلس الإدارة، والمدير السابق الفريد سيرفين، ومدير الشركة في أفريقيا أندربه تارالو، ويرتبط العديد من التهم بالإثراء الذاتي الضخم كما هو الحال في أي مكان من العالم. وقد تبين أن الثلاثة اختلسوا نحو 350 مليون پورو ما بين عامي 1989 و 1993 لتمويل أسلوب حياة باذخ. وعلاوة على ذلك، فقد قاموا بذلك بمعرفة وحماية الرئاسة في عهد ميتران، وذلك وفقا للوفلوش. وفي الوقت ذاته، قدمت الشركة دعما ماليا لأحزاب سياسية. ولكن هذا التذكير الفاسي بأن الإثراء الشخصي على نطاق واسع لا يمكن أن يلقى على عاتق الحكام المستبدين و العالم الثالث، وحدهم ما هو إلا شيء فرعي بالنسبة للقصة الأساسية، وإن كان هو الجانب الذي ركزت عليه المعاكم الفرنسية.
كان الرئيس الفرنسي شارل ديغول قد أسس شركة إلف بعد الحرب العالمية الثانية لتكون شركة نفط حكومية. وكان دورها المعلن المتمثل في الحفاظ على استقلالية وصول فرنسا إلى موارد الطاقة فد انسجم مع أهداف أخرى للدولة، وأصبحت الشركة ذراعا غير رسمي للسياسة الخارجية للحكومات المتعاقبة. وقد شهد تار الوبأن مبالغ هائلة من الأموال قد دفعت لرؤساء حكومات أفريقية، وعائلاتهم حيث كانت إلف ناشطة بشكل خاص. وكانت الغابون (وهي مصدر مهم للأرباح الأساسية لإلف) وأنغولا والكاميرون والكونغو برازافيل من بين الدول التي ذكرت أسماؤها، وانطوت أهداف المبالغ التي دفعت على أمرين: ضمان ميزة لإلف والحفاظ على قبول البلاد بالأنشطة العسكرية والجاسوسية الفرنسية في أفريقيا.
وفي أنغولا اضطلعت إلف بدور في كلا جانبي الشارع المتقاتل في الحرب الأهلية، إذ دفعت أموالا لشخصيات حكومية، وكذلك إلى زعيم متمردي يونيتا جوانس سافيمبي. وفي الغابون كان يقال: إن لإلف بدأ في إيصال ہونغو إلى السلطة، وفي الكونغو برازافيل