الصفحة 134 من 234

بمقدوره الحصول عليها إنما تحددها المؤسسات السياسية للبلد المنتج التي إذا كانت قوية فإن الوصول إلى تلك الإيجارات يكون مضبوطة ومتوقعة، ولكن هل العملية أكثر عدلا، فمسألة أخرى».

وإن التفاعل ما بين الشركات والدول الأجنبية من جهة، واللاعبين في البلدان المنتجة من جهة أخرى يعد من أوجه الفساد الأخرى. وقد تمت معالجة هذا الموضوع بإسهاب في تقرير رائع قدمه القائمون على الحملة التي قادتها منظمة غلوبال ويتنس (53) . وفي السنوات الأخيرة أدت حملات مثل قم بنشر ما تدفعه إلى تخلي شركات النفط عن موقفها الذي يتمثل في اعتبار العمولات والإتاوات واستخدام النفوذ كلها جزءأمن القيام بالأعمال في العالم النامي. والآن تقوم شركات مثل شل و بي بي بنشر قوائم ضخمة لموظفين تم صرفهم بتهم الفساد. وفي عام 2000 قام صندوق النقد الدولي بافتتاح نظام «تشخيص النفط، لتحديد وتعقب الإيرادات النفطية للحكومة الأنغولية باعتبار ذلك جزء من برنامج الإصلاح اللازم للبلاد. وعندئذ أصبحت بي بي على خلاف مع الحكومة في لواندا عندما قامت بنشر تفاصيل المنح التي دفعتها (وهي بشكل مبلغ دفع مقدما للحصول على رخص للاستكشاف والإنتاج، وكانت قد وجهت لها انتقادات لكونها خاضعة للتحريف بشكل خاص) .

ولكن على الرغم من هذه المبادرات. فإن شيئا من الضبابية بلف الصناعة، ففي شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2013، استقال المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية النرويجية ستات أويل إثر بدء الشرطة النرويجية والسلطات الإيرانية بتحقيق بتعلق بصفقة بلغت قيمتها 15 مليار دولار مع شركة يملكها مستشار إيراني، ووفقا لستات أويل، كان الإيراني قد عرف مسؤولي الشركة إلى أشخاص نافذين في طهران، حيث كانت ستات أويل تسعى لتنظيم مجموعة من عقود التنمية الخاصة بالنفط والغاز.

وفي السنة ذاتها، كانت إكسون موبيل تخضع للتحقيقات في الولايات المتحدة حول ادعاءات بأن موبيل (قبل اندماجها مع إكسون) دفعت مبالغ هائلة كرشاوى بلغت 60 مليون دولار للرئيس الكازاخستاني نور سلطان نازارباييف. ويقال: إن الدفعات قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت