كانت هناك اتهامات بان إلف قد رتبت قرضأ مدعوما بالنفط لتمويل شحنات للأسلحة في عهد الرئيس باسكال ليسوبا قبل أن يطيح به دنيس ساسونفيسو (54)
سرعان ما أثار الغزو والاحتلال الأمريكي للعراق أسئلة حول الصلة ما بين منع العقود والتبرعات السياسية وعملية التوصل إلى القرار الدبلوماسي، وقد أثبت مرکز النزاهة العامة حصول ما يزيد عن سبعين شركة وشخصية على عقود بقيمة 8 مليارات دولار عن أعمال في أفغانستان والعراق، وقد فاقت الأموال التي تبرعوا بها الصالح الحملة الرئاسية لجورج دبليو بوش ما حصلت عليه أي شخصية سياسية أخرى ليلة الاثنتي عشرة سنة التي مضت، وتمكنت شركات هندسية وشركات خدمات ذات جذور عميقة في قطاع الطاقة. ومن بينها شركة كيلوغ براون أند روت التابعة لهاليبورنون وشركة بيكتل من الحصول على أعمال تربو قيمتها عن 3
3 مليارات دولار (56) . وقد لاحظت وكالة كريستيان إيد أن من بين العقود التي أبرمتها واشنطن عبر مؤسسة (يو إس إيد USAID) لإعادة إعمار العراق. كان هناك عقد بقيمة مليار دولار حصلت عليه بيكتل (57)
). يفتقر للعملية التنافسية مما حرم الشركات العراقية من فرصة تقديم عروض لتلك الأعمال.
ومع نهاية عام 2003، كان من الواضح أن ثمة عاملين مختلفين يتجاذبان سياسة الولايات المتحدة تجاه العراق: أحدهما ينادي بتوزيع تكاليف إعادة البناء عن طريق إقناع الدول الأخرى بالاستثمار والتخلي عن الديون التي تراكمت في عهد نظام صدام، فيما كان الأخر بري حصر العقود الممنوحة في البلدان التي شاركت في الغزو والاحتلال. وكان التفاعل ما بين المصالح التجارية وجدول الأعمال السياسية لجورج دبليو بوش ومستشاريه الأساسيين، ومن بينهم نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الخارجية السابق جيمس بيكر ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، ووزير التجارة دون إيفانس الموضوع الذي يناقشونه ويفكرون فيه. وقد برهن معهد وشبكة الطاقة المستدامة والاقتصاد للدراسات السياسية (58) بالوثائق التي تجدد والباب الدوار، ما بين بيكتل والإدارة في عهد ريفان وإن اللاعبين الأساسيين في حقبة الثمانينيات من القرن العشرين قد أصبحوا في المقدمة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، مشکلين صفة مناصرة للحرب.