الصفحة 122 من 234

وفي بلد نفطي كانت السلطة ومن يحيطون بها يحصلون على أفضل جزء من إيجارات النفط. ويوضح سعيد أبوريش (99) أنه كان يتم نشر ميزانية السلطة حتى منتصف الستينيات من القرن العشرين، وكانت تبين بجلاء أنها تتراوح ما بين 15 - % 17 من الميزانية القومية، وهو يؤكد بشدة أن النسبة الحالية مشابهة لتلك. ويتم تخصيص كميات من النفط لبعض أفراد السلطة للإفادة من حصيلة بيعها، بوصفهم وكلاء بالعمولة، ويقول: إن المخصصات الخاصة بمكن أن تصل إلى مليون برميل في اليوم الواحد، وفي هذا يورد العديد من الأمثلة. والواقع، أنه يؤكد على أن تخصيص امتيازات نفطية لأفراد مهمين في النظام قد أدى إلى توتر العلاقات بين السلطة ووزراء النفط. وعلاوة على ذلك، فإن إتاحة المجال لإنتاج وبيع كميات إضافية من النفط الخام من أجل تمويل صفقات أعمال مشكوك فيها، وذلك من شانه تقويض تعهداتها لأوبك. وقد أشارت دراسة قام بها البنك الدولي إلى أن انهيار أسعار النفط في أواخر التسعينيات الذي قلص ميزانيات الطبقات الحاكمة لتلك الدول، كان معناه

تنامي حالة من عدم الرضى حيال البطالة وتراجع دخل الفرد، فيما راح ينظر إلى المجموعات «صاحبة الامتيازه على أنها تنعم باستهلاك مريب لا ينسجم مع القيم التقليدية، ويتم تمويله باقتناص حصة مفرطة من الإعانات الحكومية المتبقية (45)

وفي أمريكا اللاتينية، حيث تعد العصب الاجتماعية والطبقات أكثر رسوخا نوعا ما وأعداد السكان أكبر فيما يتعلق بالاحتياطيات الهيدروكربونية، فإن التنافس للسيطرة على إيجارات النفط أكثر تعقيدة، وليس الأمر مجرد تقديم رشوة للسكان المحليين قليلي العدد بتوفير رعاية مجانية وضمان راتب من وظيفة مكتبية في جهاز إداري بيروقراطي متخم بالموظفين فيما يبقي العمال المهاجرون عجلة الاقتصاد دائرة، بل ثمة ناخبون من عمال ورجال أعمال، ومتطلبات ريفية ومدنية، ومطالب إقليمية، ناهيك عن الحاجة للحفاظ على مساندة كافة قطاعات الجيش. كما اقتبست هذه الدراسة مافيل سابقا عن فنزويلا: «لقد عملت إيرادات النفط على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت