الصفحة 104 من 234

بشكل 68% من صادراتها من الهيدروكربونات في عام 1986، فيما شكل 25% فقط

وفي عام 1984 (26) . ومع ذلك، وقعت الصناعة في الجزائر في حالة مزمنة من عدم الكفاءة، إذ كانت الصناعة غير الهيدروكربونية تعمل باستطاعة تبلغ 43% فقط و أوائل التسعينيات من القرن العشرين (27)

وشجعت أندونيسيا الاتجاه نحو إدارة العائدات غير المتوقعة، فعققت قواعدها الزراعية والصناعية نمو قويا عبر مزيج من الحظ الطيب وإمدادات وفيرة من العمالة تتناسب ودخل النفط، والسياسات الحكومية التي قبلت بالحاجة إلى سعر صرف مرن. وشددت على برامج لرفع الدخول في المناطق الريفية، وتجنبت بذلك المرض الهولندي

ومع تراجع إيرادات النفط في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين، أخذ أثر الأرباح غير المتوقعة بصبح عكسيا، فانخفض نمو الإنتاج غير النفطي، وتم تقليص الاستثمارات، وارتفعت الأسعار حينما اضطرت الحكومات إلى التخفيض التدريجي للإعانات المالية التي كانت تقدمها في سنوات الازدهار. ولما كانت الحكومات غير قادرة على تحديد المدة الزمنية التي ستستمر فيها الإيرادات المرتفعة أو كانت تعتقد أنها ستدوم إلى الأبد، فقد وقعت تحت إغراء الاستدانة مقابل الإيرادات المستقبلية وذلك لتمويل الإنفاق. ومع بدء انخفاض الأسعار في عام 1981، كانت المكسيك تعاني من عجز تجاري وصل إلى 3. 7 مليارات دولار بسبب من استيرادها للسلع الرأسمالية ونصف الجاهزة (28) . ولجأت فنزويلا إلى صندوق النقد الدولي لمساعدتها بفرض بلغت قيمته 20 مليار دولار. .

بيد أن هذه المشروعات غالبا ما تم التخطيط لها وإدارتها على نحو سيئ، وكانت أكبر من اللازم. فكان معمل فولاذ أجاكوتا (الفيل الأبيض الضخم الذي ظل يطارد نيجيريا عقود من الزمن، ممثلا صورة مصغرة للتجارة والفائض في الوقت والميزانية. وعندما انخفضت أسعار أسواق النفط والبتروكيميائيات والمعادن في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين، أشتت تلك القطاعات التي تم الاستثمار فيها ضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت