الصفحة 106 من 234

وإذا تحدثنا عن الماضي القريب، فليس هناك الكثير مما يشير إلى أن حكومات الدول المعتمدة على النفط قد حسنت أداء اقتصادياتها منذ الدروس القاسية في أوائل الثمانينيات، إذ كانت معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد سلبية على العموم طيلة التسعينيات (وإن لم يصل الأمر إلى هذه الدرجة بالنسبة للربع الأخير من القرن العشرين) ، فيما كانت تلك المعدلات في تزايد بالنسبة للدول النامية عموما والدول النامية في كل منطقة باستثناء الصحراء الأفريقية (29)

وبالنسبة لنيجيريا، وكان النموراكدة ويقدر بأن الدخل الفردي قد انخفض من نحو 800 دولار في أوائل الثمانينيات إلى نحو 300 دولار في يومنا هذا. (30) . أو كما تعبر عن ذنك دراسة أخرى.

عام 1965، عندما كانت عوائد النفط للفرد الواحد تبلغ نحو 33 دولارا، كان الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد يبلغ 245 دولارا. وفي عام 2000، عندما كانت إيرادات النفط تبلغ 325 دولارا للفرد الواحد، ظل الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد عند مستواه في عام 1965. وبعبارة أخرى، يبدو أن إيرادات النفط كافة - التي وصل مجموعها إلى 350 مليار دولار - لم تؤد إلى رفع مستوى المعيشة على الإطلاق (31)

ولقد تسارع التراجع في دخل الفرد الواحد في فنزويلا منذ عام 1985 إلى عام (2006، وفي المملكة العربية السعودية بلغ معدل نمو القطاع غير النفطي 1

2 % فقط التسعينيات من القرن العشرين (32) . وانخفض دخل الفرد في الدول الأعضاء مجلس التعاون الخليجي - البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة - ما بين عامي 1981 و 2001 من 18000 دولار إلى 6000 دولار فقط.

والمؤشر الآخر الدال على الفشل في الوصول إلى التنويع، إنما هو الافتقار إلى التكامل ما بين المناطق المنتجة للنفط. ووقعت دول مجلس التعاون الخليجي عام 1981 اتفافا اقتصادية يدعو لإقامة منطقة تجارة حرة وتحقيق الانسجام بين خطط التنمية، ولكن هذا العام، وباستثناء العلاقات الخاصة ما بين البحرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت