فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 5446

وقوله: {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} .

يروي ابن أبي حاتم بسنده عن الزهري قال: (قضى عمر أن ميراث الإخوة من الأم بينهم، للذكر مثل الأنثى. قال: ولا أرى عمر قضى بذلك حتى علم ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وله الآية التي قال الله تعالى فيها: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} ) .

فائدة (1) : إخوة الأم لهم اختلاف عن بقية الورثة من وجوه:

1 -أنهم يرثون مع من أدلوا به وهي الأم.

2 -ذكورهم وإناثهم في القسمة سواء.

3 -لا يرثون إلا إن كان ميتهم يورث كلالة، فلا يرثون مع أب ولا جدّ، ولا ولدٍ ولا ولد ابن.

4 -لا يأخذون أكثر من الثلث مهما كثر عدد ذكورهم وإناثهم.

فائدة (2) : (المسألة المشتركة: زوج، وأم أو جَدّة، واثنان من ولد الأم، وواحد أو أكثر من ولد الأبوين) .

مذهب الجمهور: الزوج: النصف

الأم أو الجدة: السدس

ولد الأم: الثلث

ويشاركهم فيه ولد الأب والأم بما بينهم من القدر المشترك وهو إخوة الأم. وهو مذهب عمر وعثمان ومالك والشافعي.

وقوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ} .

قال ابن عباس: (الإضرار في الوصية من الكبائر) [1] .

وقوله: {وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} . يعني: عهدًا من الله إليكم، وهو العليم بمصالح خلقه، الحليم في ترك معاجلته عقوبتهم إذا ظلموا في القسمة لمواريثهم.

(1) أخرجه الدارقطني (4/ 151) . وهو موقوف على ابن عباس، ولا يصح رفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت