فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 5446

وقال السدي: ( {لَهَا مَا كَسَبَتْ} ، يقول: ما عملت من خير, {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} ، يقول: وعليها ما عملت من شر) .

وقوله: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .

قال ابن زيد: (إن نسينا شيئًا مما افترضته علينا، أو أخطأنا، فأصبنا شيئًا مما حرمته علينا) .

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: [قال الله: نعم] . ولحديث ابن عياس: [قال الله: قد فعلت] [1] .

وقوله: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} .

قال قتادة: (لا تحمل علينا عهدًا وميثاقًا، كما حملته على الذين من قبلنا، يقول: كما غُلِّظَ على من قبلنا) . وقال مجاهد: (إصرًا: عهدًا) . وقال الربيع: (الإصر: العهد. {وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي} . قال: عهدي) . وقال الضحاك: {إِصْرًا} : المواثيق).

وقال ابن جُريج: (عهدًا لا نطيقه ولا نسمتطيع القيام به، {كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} ، اليهود والنصارى فلم يقوموا به، فأهلكتهم) . وقال عطاء: (لا تمسخنا قردة وخنازير) .

وقال ابن زيد: (لا تحمل علينا ذنبًا ليس فيه توبة ولا كفارة) .

وقوله: {رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} .

قال الضحاك: (لا تحملنا من الأعمال ما لانطيق) .

وقال ابن زيد: (لا تفترض علينا من الدين ما لا طاقة لنا به فنعجز عنه) .

والمعنى: لا تكلفنا من ألأعمال ما لا نطيق القيام به، ولا من العهود التي لا طاقة لنا بالوفاء بها.

وقوله: {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا} .

قال ابن زيد: (اعف عنا إن قصرنا عن شيء من أمرك مما أمرتنا به) . قال: {وَاغْفِرْ لَنَا} إن انتهكنا شيئًا مما نهيتنا عنه).

(1) حديث صحيح. رواه مسلم (125) ، كتاب الإيمان، ورواه أحمد (2/ 412) ، وقد مضى بتمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت