وفيها: [فإنَّها فَضَلَتْ عيها بتسعة وستين جزءًا، كُلُّهُنَّ مثلُ حرِّها] . وفي رواية لأحمد في المسند: [لقد فُضِّلت عليها بتسعة وستين جزءًا حرًّا فحَرًّا] .
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [إنَّ ناركم هذه جزءٌ من سبعين جُزءًا من نار جَهَنَّم، وَضُرِبتْ بالبحر مَرَّتين، ولولا ذلك ما جَعَلَ اللَّه فيها مَنْفَعَةً لأحد] [1] .
وفي رواية أخرى عند أحمد عنه مرفوعًا: [هذه النار جزء من مئة جزء من جهنم] .
الحديث الثالث: أخرج الإمام مسلم عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [أهْوَنُ أهل النار عذابًا أبو طالب، وهو مُنتعِلٌ بنَعْلَيْن من نارٍ يغلي منهما دماغُه] [2] .
وله شاهد في مسند أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [إنَّ أهونَ أهل النار عذابًا من له نَعلان يغلي منهما دماغُه] .
الحديث الرابع: أخرج أحمد والشيخان من حديث أبي هريرة مرفوعًا: [إذا اشتدَّ الحرُّ فأبْرِدُوا عن الصلاة، فإن شدّة الحر من فَيْحِ جَهنّم] [3] .
الحديث الخامس: أخرج البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة من حديث أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [اشتكت النار إلى ربِّها فقالت: يا ربِّ! أكَلَ بعضي بعضًا، فأذِنَ لها بنفسَين: نفسٌ في الشتاء، ونفسٌ في الصيف. فأشدُ ما تجدون في الشتاء من بَرْدِها، وأشدُّ ما تجدون في الصيف من حَرّها] [4] .
تم تفسير سورة القارعة بعون اللَّه وتوفيقه، وواسع منّه وكرمه صبيحة يوم الخميس 5 - ذي الحجة - 1426 هـ الموافق 3/ كانون الثاني/ 2006 م
(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (2/ 244) ، وإسناده على شرطهما. وانظر للرواية الأخرى مسند أحمد (2/ 379) ، وإسناده على شرط مسلم.
(2) حديث صحيح. رواه مسلم (1/ 135) . وانظر للمشاهد مسند أحمد (2/ 432) ورجاله ثقات.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (536) ، ومسلم (615) ح (183) ، وأحمد (2/ 229) .
(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري (337) ، ومسلم (617) ح (185) ، والترمذي (2592) ، وابن ماجة (4319) ، وأحمد (2/ 462) ، وابن حبان (7366) .