رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللَّه وبحمده، سبحان اللَّه العظيم] [1] .
الحديث الثالث: أخرج مسلم في الصحيح من حديث أبي مالك الأشعري رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [الطهور شطرُ الإيمان، والحمد للَّه تملأ الميزان، وسبحان للَّه، والحمد للَّه تملآن ما بين السماوات والأرض] [2] .
الحديث الرابع: أخرج أحمد في المسند بإسناد حسن عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه: [أنه كان يجني سِواكًا من الأراك وكان دقيق الساقين، فجعلت الريح تكفؤه، فضحك القوم منه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ممَّ تضحكون؟ قالوا: يا نبي اللَّه من دقة ساقيه، فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحد] [3] .
وقوله تعالى: {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} . قال مجاهد: (يقول: في عيشة قد رضيها في الجنة) . والعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة، والمقصود: هو في حياة مرضية يرضاها صاحبها.
وقوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} . أي: خفّ وزن حسناته، ورجح وزن سيئاته.
أخرج البخاري عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة، وقال اقرؤوا إن شئتم: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] ] [4] .
وقوله تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} . أي: فمسكنه جهنم، وسمّاها أمّه لأنه يأوي إليها كما يأوى الطفل إلى أمه، وسميت هاوية لأنه يهوي فيها مع بعد قعرها. فعن قتادة: ( {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} وهي النار هي مأواهم) . وقال: (مصيره إلى النار، هي الهاوية) . وقال قتادة: (هي كلمة عربية، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قال: هوت أمّهُ) . وعن أبي صالح: ( {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} قال: يهوون في النار على رؤوسهم) .
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (7563) - كتاب التوحيد. وأخرجه مسلم (2694) في الذكر.
(2) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح مسلم برقم (120) ، وهو جزء من حديث أطول.
(3) حديث حسن. انظر تخريج الطحاوية (82) - وكتابي: أصل الدين والإيمان (2/ 741) لمزيد من التفصيل لهذا البحث:"الحساب والقصاص والميزان".
(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4729) - كتاب التفسير. سورة الكهف، آية (105) .