فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 5446

وقلته، بل الإكرامُ في توفيق الطاعة والإهانةُ في الخذلان.

وقوله تعالى: {بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} .

قال النسفي: (أي بل هناك شر من هذا القول، وهو أن اللَّه يكرمهم بالغنى فلا يؤدون ما يلزمهم فيه من إكرامهم اليتيم بالمبرة، وحض أهله على طعام المسكين) .

وفي الآيات: أمر بإكرام اليتيم، وحضّ على الإحسان إلى الفقراء والمساكين، والحثّ والتشجيع على ذلك، وفي السنة الصحيحة أمثال ذلك في أحاديث:

الحديث الأول: أخرج البخاري عن سَهْلٍ قال: [قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنا وكافِلُ اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسَّبابَةِ والوُسْطى وفَرَّجَ بينَهما شيئًا] [1] .

الحديث الثاني: أخرج أبو داود بإسناد صحيح عن جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا: [يا معشر المهاجرين والأنصار إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة] [2] .

الحديث الثالث: أخرج ابن ماجة والترمذي بسند صحيح عن سلمان بن عامر الضَّبِّيِّ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [الصدقة على المسكينِ صَدَقَةٌ، وعلى ذي القرابةِ اثنتان: صَدَقَةٌ وصِلَةٌ] [3] .

ولفظ الترمذي: [الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وهي على ذي الرحم ثِنْتانِ: صدقةٌ وصِلة] .

وقوله تعالى: {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} . قال قتادة: ( {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ} أي الميراث) . وقال ابن عباس: ( {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا} يقول: تأكلون أكلًا شديدًا) .

قال الحسن: (نصيبه ونصيب صاحبه) . وقال مجاهد: (اللمّ: السفّ، لفّ كل شيء) .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (5304) ، كتاب الطلاق، وأخرجه أبو داود (5150) ، والترمذي (1918) ، وأحمد (5/ 333) ، وابن حبان (460) .

(2) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (2534) في السنن، وإسناده صحيح، ورواه الحاكم.

(3) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة (1844) ، كتاب الزكاة، باب فضل الصدقة. انظر صحيح سنن ابن ماجة (1494) ، وصحيح سنن الترمذي، عقب الحديث (531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت