فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 5446

وقال سفيان: (بلغني أنه أربعة آلاف دينار) . وقال ابن جرير: (وهو الكثير الممدود عدده أو مساحته) - إشارة إلى الأراضي والمال.

وقوله تعالى: {وَبَنِينَ شُهُودًا} . قال مجاهد: (كان بنوه عشرة، وقوله: {وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا} قال: من المال والولد) . أي: وبسطت له في العيش بسطًا.

وقوله تعالى: {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} . أي: ثم يأمل ويطمح أن أزيده مالًا وثروة وولدًا فوق ما أعطيته. كلا ليس الأمر كذلك كما يرجو، فإنه كان لآياتنا وحججنا جاحدًا معاندًا. قال الحارث: (معاندًا عنها، مجانبًا لها) .

وعن قتادة: ( {كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا} قال: كفورًا بآيات اللَّه جحودًا بها) .

وقوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا} . قال مجاهد: (مشقة من العذاب) . وقيل: هو جبل في جهنم يصعد بها يوم القيامة ثم يهوي إرهاقًا وتعبًا من العذاب.

وقوله تعالى: {إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ} . أي: فَكَّرَ في شأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والقرآن و {وَقَدَّرَ} أي هيأ الكلام في نفسه. قال قتادة: (زعموا أنه قال: واللَّه لقد نظرت فيما قال هذا الرجل، فإذا هو ليس له بشعر، وإنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وما يعلى، وما أشك أنه سحر، فأنزل اللَّه فيه: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ(19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} : قبض ما بين عينيه وكلح).

وقوله تعالى: {فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} . أي لُعِنَ. وقيل: فَقُهر وغُلبَ، وكل مُذَلَّل مُقَتَّل.

وقال الزهري: (عُذِّب، وهو من باب الدعاء) . وقال ناسٌ: {كَيْفَ} تعجيب، والمقصود: العجب كل العجب مما صدر منه في شأن القرآن بعد فكر وروية؟ !

وقوله تعالى: {ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} . قال القرطبي: ( {ثُمَّ قُتِلَ} أي لُعِنَ لعنًا بعد لعن. وقيل: فقتل بضرب من العقوبة، ثم قتل بضرب آخر من العقوبة {كَيْفَ قَدَّرَ} أي على أي حال قَدر) .

وقوله تعالى: {ثُمَّ نَظَرَ} . أي: بأي شيء يرد الحق ويدفعه. وإنما هو المكر والكذب.

وقوله تعالى: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} . {عَبَسَ} أي قبض بين عينيه وقطَّب. {وَبَسَرَ} أي: كلح وكره. قال النسفي ( {ثُمَّ عَبَسَ} قطب وجهه {وَبَسَرَ} زاد في التقبض والكلوح) .

وقوله تعالى: {ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ} . قيل: {ثُمَّ أَدْبَرَ} أي ولَّى وأعرض ذاهبًا إلى أهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت