ومن نزلت به فاقةٌ، فأنزلها باللَّه، فيوشِكُ اللَّهُ له برزقٍ عاجل، أو آجلٍ].
وفي لفظ: [من نزل به حاجةٌ فأنزلها بالناس كانَ قَمِنًا ألا تُسَهَّل حاجتُه، ومنْ أنزلها باللَّه أتاه اللَّه برزقٍ عاجل، أو بموت آجل] [1] .
الحديث الثالث: أخرج البزار وابن أبي الدنيا بسند حسن عن ابن عمر مرفوعًا: [لو تعلمونَ قَدْر رحمةِ اللَّه عزَّ وجل، لاتَّكلتُم عليها] [2] .
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} . قال ابن كثير: (أي: مُنْفِذٌ قضاياه وأحكامه في خَلْقِه بما يُريده ويشاؤه) .
وقوله: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} . قال مسروق: (أجلًا) . أو قال: (منتهى) . قال القرطبي: (أي لكل شيء من الشدة والرخاء أجلًا ينتهي إليه. وقيل: تقديرًا) .
وفي التنزيل: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] .
وفي صحيح مسلم عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [إن اللَّه كتب مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. وكان عرشه على الماء] [3] .
ورواه الترمذي بلفظ: [قدّر اللَّه المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة] .
4 -5. قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ
(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (1/ 442) ح (4207) ورجاله ثقات، وأخرجه الترمذي (2326) ، وأبو داود من حديث ابن مسعود. وانظر صحيح الجامع (6442) .
(2) حديث حسن. أخرجه ابن أبي الدنيا في"حسن الظن" (2/ 193/ 1) ، ورواه البزار بإسناد حسن كما قال الهيثمي (10/ 213) . وانظر السلسلة الصحيحة (2167) .
(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم (8/ 51) - باب كتب المقادير قبل الخلق. وانظر مختصر صحيح مسلم (1841) بلفظ: (كتب اللَّه مقادير الخلائق. . .) ، وانظر صحيح سنن الترمذي (1750) - أبواب القدر، ورواه أحمد.