فهرس الكتاب

الصفحة 4841 من 5446

لا نخمش وجهًا، ولا ندعو ويلًا، ولا نشق جيبًا، وأن لا ننشر شعرًا] [1] .

وفي الصحيحين من حديث أبي بردة بن أبي موسى قال: [وَجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه، ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال: أنا بريءٌ ممن برئ منه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برئ من الصالقة، والحالقة، والشاقة] [2] .

والصالقة: هي التي ترفع صوتها عند الفجيعة بالموت. والحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة هي التي تشق جيبها عند ذلك.

وقد أخرج الشيخان من حديث ابن مسعود مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: [ليس منا من لطمَ الخدود، وشقّ الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية] [3] .

وفِي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [لَعَنَ اللَّه الواصِلَةَ والمستوصِلَةَ، والواشِمة والمستوشِمة] [4] .

وفي جامع الترمذي بسند حسن عن أم سلمةَ الأنصارية قالت: [قالت امرأة من النسوة، ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال:"لا تَنُحْنَ". قلت: يا رسول اللَّه إن بني فلان، قد أسعدوني على عمي[5] ، ولابد لي من قضائهم، فأبى عليَّ فعاتبته مرارًا، فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد قضائهن ولا على غيره حتى الساعة، ولم يبق من النسوة امرأة إلا وقد ناحت غيري] [6] .

قال عبد بن حميد: أم سلمة الأنصارية هي: أسماء بنت يزيد بن السكن.

قلت: وهذه البيعة تشتمل على منهاج النجاة للعبد في الدارين، ولذلك ورد تكرارها كثيرًا من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للرجال والنساء في مواضع مختلفة من السيرة العطرة. وفي ذلك أحاديث، منها:

(1) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (2/ 59) ، ومن طريقه البيهقي (4/ 64) بسند صحيح.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (3/ 129) ، ومسلم (1/ 70) ، والنسائي (1/ 263) ، وأخرجه البيهقي (4/ 64) ، من حديث أبي بردة بن أبي موسى.

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (3/ 127 - 128) ، ومسلم (1/ 70) ، والبيهقي (4/ 63 - 64) .

(4) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح (5933) - كتاب اللباس، باب وصل الشعر.

(5) أي ناحوا معي عند موت عمي مواساة منهم.

(6) حديث حسن. انظر صحيح سنن الترمذي (2635) ، وصحيح سنن ابن ماجة (1579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت