ذهب يخلق خلقًا كخلقي، فليخلقوا حبة، أو ليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا شعيرة] [1] .
وفي المسند عن أنس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [إن اللَّه تعالى هو الخالق القابض الباسط الرازق] [2] .
وقوله: {الْبَارِئُ} . هو الذي خلق الخلق لا عن مثال.
وفي المسند بإسناد صحيح من حديث عبد الرحمن بن خنبش التميمي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [أتاني جبريل، فقال: يا محمد! قُلْ. قلت: وماذا أقول؟ قال: قل أعوذُ بكلمات اللَّه التامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ ما خلق، وذرأ، وبرأ. .] [3] .
وقوله: {الْمُصَوِّرُ} . هو الذي أنشأ خَلْقَهُ على صُوَر مختلفة. ومعنى التصوير: التخطيط والتشكيل. قال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} [آل عمران: 6] .
وفي سنن النسائي عن علي، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا سجد يقول: [اللهم لك سجدت، ولك أسلمت، وبك آمنت. سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره، فأحسن صورته، وشقَّ سمعه وبصره، تبارك اللَّه أحسن الخالقين] [4] .
وقوله: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} . أي: كل أسمائه تعالى حسنى، وهي الدالةُ على صفاته العلا.
وفي الصحيحين عن أبي هريرةَ، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [إنَّ للَّه تِسْعَةً وتسعين اسمًا، مئةً إلا واحِدًا، مَن أحصاها دخلَ الجنة] [5] .
وفي لفظ: [للَّه تِسْعةٌ وتِسْعونَ اسمًا -مئة إلا واحِدًا- مَنْ حَفِظَها دخَلَ الجنةَ، وهو وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ] .
(1) حديث صحيح. أخرجهُ البخاري (10/ 324) في اللباس، ومسلم (2111) في اللباس والزينة.
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند. وبنحوه أبو داود في السنن (3451) . انظر صحيح سنن أبي داود -حديث رقم- (2945) .
(3) برأ: أي أوجد من العدم. وذرأ: أي خلق. وانظر صحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (74) .
(4) حديث صحيح. انظر صحيح سنن النسائي (1078) . ورواه مسلم بنحوه.
(5) حديث صحيح. أخرجه البخاري (2736) ، كتاب الشروط. وكذلك (6410) ، كتاب الدعوات. ورواه مسلم (2677) ، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار.