و {تَبَارَكَ} تفاعل من البركة، و {ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} . قال ابن عباس: (يقول: ذو العظمة والكبرياء) . والمعنى: تقدّس اللَّه العظيم، ذو الاسم الكريم، فهو أهل أن يُجَلَّ فلا يُعصى، وأن يُشكر فلا يُكفر، وأن يُذكر فلا يُنسى.
وفي صحيح مسلم عن عائشة، قالت: [كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذا سَلَّمَ، لمْ يَقْعُدْ، إلا مِقدار ما يقول: اللهم! أنت السلام ومنكَ السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام] [1] .
وفي مسند أحمد بسند جيد عن ربيعة بن عامر قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: [ألِظّوا بذي الجلال والإكرام] [2] . وفي رواية عند الترمذي وأبي يعلى من حديث أنس: [ألِظّوا بياذا الجلال والإكرام] [3] .
تم تفسير سورة الرحمن بعون اللَّه وتوفيقه، وواسع منّه وكرمه الأربعاء 18 - شعبان - 1426 هـ الموافق 21 - أيلول - 2005 م
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم (592) كتاب المساجد، ورواه أحمد (6/ 62) ، وأبو داود (1512) ، والنسائي (3/ 69) ، والترمذي (298 - 299) ، وابن ماجة (924) .
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 177) ، والنسائي في"التفسير" (583) ، والحاكم (1/ 498) وصححه، ووافقه الذهبي، وإسناده حسن. وله شواهد.
(3) حديث حسن. أخرجه الترمذي (3522) ، وأبو يعلى (2733) ، وابن أبي شيبة (12/ 17) .