من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل] [1] .
2 -قضاء وليِّ الميت صومَ النذر عنه.
ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [مَنْ مات وعليه صيام، صامَ عنه وليُّه] [2] .
وأخرج أبو داود عن ابن عباس رضي اللَّه عنه: [أن امرأة ركبت البحر فَنَذَرتْ، إِنِ اللَّه تبارك وتعالى أنجاها أن تصوم شهرًا، فأنجاها اللَّه عز وجل، فلم تَصُم حتى ماتت، فجاءت قرابَةٌ لها (إما أختُها أو ابنتُها) إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت ذلك له، فقال: أرأيتُك لو كان عليها دَيْنٌ كنتِ تَقْضِينَه؟ قالت: نعم. قال: فدينُ اللَّه أحق أن يُقضى، فاقض عن أمِّك] [3] .
قال أبو داود في"المسائل" (96) . (سمعت أحمد بن حنبل قال: لا يُصام عن الميت إلا في النذر) .
3 -قضاء الدَّين عنه من أي شخصٍ موليًا كان أو غيره.
فقد أخرج الحاكم بسند صحيح من حديث جابر قال: [مات رجل، فغسلناه، وكفَّناه وحَنَّطْناهُ، ووضعناه لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث توضع الجنائز، عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالصلاة عليه، فجاء معنا، فتخطّى خُطًا، ثم قال: لعل على صاحبكم دينًا؟ قالوا: نعم ديناران، فتخلّف، فقال له رجل منا يُقال له أبو قتادة: يا رسول اللَّه هما عليّ، فجعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: هما عليك وفي مالك، والميت منهما بريء؟ فقال: نعم، فصلّى عليه] [4] .
4 -الأعمال الصالحة من الولد الصالح.
فإن لوالديه مثلَ أجره، دون أن يَنقُصَ من أجره شيء، لأن الولد من سعيهما وكسبهما، كما قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} [النجم: 39] .
(1) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (2/ 70) ، وصححه الألباني في"أحكام الجنائز" (107) ص (156) .
(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (3/ 155) - كتاب الصيام. باب: قضاء الصيام عن الميت، من حديث عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنها.
(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما. انظر صحيح سنن أبي داود (2829) .
(4) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (2/ 58) ، وانظر:"أحكام الجنائز" (17) ص (16) .