فيه حرامًا حَرَّمناه، وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كما حرَّم اللَّه] [1] .
الحديث الثالث: أخرج أحمد والحاكم بسند حسن عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهُما، كِتابَ اللَّه، وسنتي، ولن يتَفَرَّقا حتى يردا عليَّ الحوض] [2] .
الحديث الرابع: أخرج أبو داود وأحمد بسند قوي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: [كنتُ أكتبُ كلَّ شيء أسْمَعُهُ من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أريدُ حِفْظَه، فنهتني قريشٌ فقالوا: إنَّكَ تكتبُ كُلَّ شيء تسمعه من رسول اللَّه، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بشرٌ يتكلَّمُ في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده، ما يخرج منهُ إلا حقّ] [3] .
الحديث الخامس: أخرج أحمد بسند حسن عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: [قيل يا رسول اللَّه، إنك تداعبنا! قال: إني لا أقول إلا حقًا] [4] .
الحديث السادس: أخرج البزار بسند حسن عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: [ما أخبرتكم أنه من عند اللَّه فهو الذي لا شكَّ فيه] [5] . وفي لفظ: [ما قلت لكم قال اللَّه فلن أكذبَ على اللَّه] .
وقوله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} . قال قتادة: (يعني جبريل) . والقوى: جمع قوة، فإن جبريل -عليه السلام- قد آتاه اللَّه خلقًا عجيبًا وقوة مذهلة.
وقوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} . قال ابن عباس: (ذو منظر حسن) . وقال قتادة: (ذو خلق طويل حسن) . وقال ابن زيد: (ذو قوة، المِرَّة: القوة) . وقال ابن جرير: (عني بالقوة: صحة الجسم وسلامته من الآفات والعاهات) . وقوله: {فَاسْتَوَى} أي ارتفع واعتدل.
(1) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة في السنن (12) . وانظر صحيح سنن الترمذي (2146) .
(2) حديث حسن. أخرجه أحمد (3/ 14) ، والحاكم وغيرهما. وانظر السلسلة الصحيحة (1761) .
(3) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (3646) ، كتاب العلم، باب في كتابة العلم، وأخرجه أحمد في المسند (2/ 192) وإسناده قوي، وله شواهد.
(4) حديث حسن. أخرجه أحمد في المسند (2/ 360) ، وإسناده حسن، وله شواهد.
(5) حديث حسن. أخرجه البزار في المسند. وانظر المجمع (837) من حديث ابن عباس، وإسناده حسن، وله شواهد.