فهرس الكتاب

الصفحة 4368 من 5446

يدعون ألوان الفاكهة آمنين، فلا موت بعد اليوم وقد وقاهم اللَّه عذاب الجحيم، وذلك هو الفضل من اللَّه والفوز العظيم. فانتظر يا محمد مآل القوم المكذبين.

فقوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} . قال قتادة: (إي واللَّه، آمين من الشيطان والأنصاب والأحزان) .

وقوله تعالى: {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} . ترجمة عن المقام الأمين، فهم في بساتين الخضرة والجمال وبين عيون الماء. قال ابن جرير: (والجنات البساتين، والعيون: عيون الماء المطرد في أصول أشجار الجنات) . قال ابن كثير: (وهذا في مقابلة ما أولئك فيه من شجر الزقوم، وشرب الحميم) .

وقوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ} . السندس: ما رقّ من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه.

قال عكرمة: (الإستبرق: الديباج الغليظ) . وقال الزجاج: (هما نوعان من الحرير) . فالسندس: رفيع الحرير كالقمصان ونحوها، والإستبرق: ما يلبس من الحرير على أعالي القماش، وله بريق ولمعان.

وفي التنزيل نحو ذلك:

1 -قال تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} [الإنسان: 21] .

2 -وقال تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ} [الكهف: 31] .

وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال: [أهدى أكيدر[1] دومة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جبة من سندس، فتعجب الناس من حسنها، فقال: لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا] [2] .

وفي الصحيحين أيضًا من حديث البراء قال: [أهدي لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثوب حرير فجعلوا يعجبون من لينه فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: تعجبون من هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا] [3] .

(1) أي أميرها.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (2615) ، (3248) ، وأخرجه مسلم (2469) .

(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (5836) ، وانظر (3802) ، وأخرجه مسلم (2468) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت