2 -وقال تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] .
3 -وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .
وفي صحيح البخاري عن أنس: [أن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات] [1] .
وفي رواية: [إن الله أنكحني في السماء] .
وفي رواية أخرى: [زوجنيك الرحمن من فوق عرشه] .
وقوله: {الْكَبِيرُ} . أي: الموصوف بالجلال وكِبر الشأن.
وفي التنزيل:
1 -قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: 9] .
2 -وقال تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12] .
فالله تعالى هو الكبير الذي هو أكبر من كل شيء، وقد قهر كل شيء، فخضعت له الرقاب ودان له العباد طوعًا وكرهًا.
وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ} .
قال ابن كثير: (يُخبِر تعالى أنه هو الذي سَخَّر البحر لتجري فيه الفلك بأمره، أي: بِلُطْفِه وتسخيره، فإنه لولا ما جعل في الماء من قوة تُحمَل بها السُفن لما جَرَت، ولهذا قال: {لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ} ، أي: مِنْ قدرتِه) .
وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} . أي: صَبَّار في الشدائد والضراء، شكور في الرخاء والسّراء. قال عمر - رضي الله عنه: (خير عيش أدركناه بالصبر) .
قال الشعبي: (الصبر: نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كله) .
قال ابن القيم: (وهو - أي الصبر - واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر) .
وفي جامع الترمذي بسند حسن عن أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: [إنَّ عِظَمَ الجزاء مع
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في"التوحيد"، والترمذي (2/ 210) ، وأحمد (3/ 226) .