فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 5446

2 -وقال تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5] .

3 -وقال تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .

وفي صحيح البخاري عن أنس: [أن زينب بنت جحش كانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات] [1] .

وفي رواية: [إن الله أنكحني في السماء] .

وفي رواية أخرى: [زوجنيك الرحمن من فوق عرشه] .

وقوله: {الْكَبِيرُ} . أي: الموصوف بالجلال وكِبر الشأن.

وفي التنزيل:

1 -قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: 9] .

2 -وقال تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12] .

فالله تعالى هو الكبير الذي هو أكبر من كل شيء، وقد قهر كل شيء، فخضعت له الرقاب ودان له العباد طوعًا وكرهًا.

وقوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ} .

قال ابن كثير: (يُخبِر تعالى أنه هو الذي سَخَّر البحر لتجري فيه الفلك بأمره، أي: بِلُطْفِه وتسخيره، فإنه لولا ما جعل في الماء من قوة تُحمَل بها السُفن لما جَرَت، ولهذا قال: {لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ} ، أي: مِنْ قدرتِه) .

وقوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} . أي: صَبَّار في الشدائد والضراء، شكور في الرخاء والسّراء. قال عمر - رضي الله عنه: (خير عيش أدركناه بالصبر) .

قال الشعبي: (الصبر: نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كله) .

قال ابن القيم: (وهو - أي الصبر - واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر) .

وفي جامع الترمذي بسند حسن عن أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: [إنَّ عِظَمَ الجزاء مع

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في"التوحيد"، والترمذي (2/ 210) ، وأحمد (3/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت