1 -قال ابن عباس: (يقول: ولا تتكبر فتَحْتَقِرَ عبادَ الله، وتُعرضَ عنهم بوجهك إذا كَلَّمُوك) . أو قال: (لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرًا) .
2 -وقال مجاهد: ( {وَلَا تُصَعِّرْ} قال: الصدود والإعراض بالوجه عن الناس) .
3 -وعن ميمون بن مهران قال: (هو الرجل يكلم الرجل فيلوي وجهه) .
4 -وعن الضحاك قال: ( {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} يقول: لا تعرض عن الناس، يقول أقبل على الناس بوجهك وحسن خلقك) .
5 -قال ابن زيد: (تصعير الخدّ: التجبّر والتكبّر على الناس ومحقرتهم) .
6 -وقال إبراهيم النَخَعِيُّ: (يعني بذلك التشديق في الكلام) . وما قبله أشبه بالمعنى. قال ابن جرير: (وأصل الصَّعَر داء يأخذُ الإبلَ في أعناقها أو رؤوسها حتى تُلْفَتَ أعناقُها عن رؤوسها، فيشَبَّهُ به الرجل المتكبِّر) .
والخلاصة: يوصي لقمان ابنه بِبَسْطِ وجهه للناس إذا كلمهم وعدم احتقارهم، والإقبال عليهم بحسن الخلق وعدم الكبر أو التشدق في الكلام تعاليًا عليهم.
ومن صحيح السنة في آفاق ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم عن حارثة بن وهب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلٍّ جوّاظ مستكبر] [1] .
الحديث الثاني: أخرج مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا يدخل الجنة من كان في قلبهِ مِثقالُ ذرة من كِبر. فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة؟ قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطرُ الحق وغمطُ الناس] [2] .
الحديث الثالث: أخرج أبو داود بسند صحيح من حديث جابر بن سليم مرفوعًا: [ولا تحقِرَنَّ شيئًا من المَعْروف، وأن تُكَلِّمَ أخاك وأنْتَ مُنْبَسِطٌ إليه وَجْهُكَ إنَّ ذلك من المعروف] [3] .
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (8/ 507 - 508) ، (10/ 408) ، ورواه مسلم (2853) .
(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (91) ، وأخرجه أبو داود (4091) ، والترمذي (1999) .
(3) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (4084) - كتاب اللباس. انظر صحيح سنن أبي داود (3442) ، باب: ما جاء في إسبال الإزار، في أثناء حديث طويل. ورواه الترمذي (2877) .