فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 5446

رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (21) وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ (22) .

في هذه الآيات: تحذيرُ رجل - من شيعة موسى - موسى عليه السلام من مكر القومِ به، ناصحًا له بالخروج من المدينةِ، وخروج موسى على خوفٍ يرجو ربّه النجاة من القومِ الظالمين، وتوجّهُه إلى مدين بإذن الله السميع العليم.

فقوله: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ} .

قال ابن عباس: (فأرسل فرعون الذَّباحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وكان رجل من شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر) . قال ابن كثير: (وصفه بالرُّجُوليَّةِ لأنه خالفَ الطريق، فسلك طريقًا أقرب من طريقِ الذين بُعثوا وراءه، فسبق إلى موسى، فقال له: يا موسى، {إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ} ، أي: يتشاورون فيكَ {لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ} ، أي: من البلد، {إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} ) .

وقوله: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} قال قتادة: (خائفًا من قتله النفس يترقب الطلب) .

وقال ابن زيد: (يترقب مخافة الطلب) .

وقوله: {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} . قال ابن إسحاق: (ذُكر لي أنه خرج على وجهه خائفًا يترقب ما يدري أي وجه يسلك، وهو يقول: {رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ) .

وقوله: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ} . قال ابن عباس: (خرج ولم يكن له علم بالطريق إلا حسن الظن بربه) .

ومدين: قرية لم تكن في سلطان فرعون، بينها وبين مصر مسيرة ثمانية أيام.

وقوله: {قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} . قال مجاهد: (الطريق إلى مدين) .

وقال قتادة: (قصد السبيل) . وقال الحسن: (الطريق المستقيم) .

23 -28. قوله تعالى: وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت