فهرس الكتاب

الصفحة 2977 من 5446

قال النسفي: (والذي هو بهذه الصفات لا يسأل عما يفعل، وليس لأحد أن يعترض عليه في حكمه وتدابيره واختيار رسله) .

وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

أمر منه سبحانه لعباده المؤمنين بإقامة ركوعهم وإتمام سجودهم -لله تعالى- في صلاتهم، والتذلل لربهم والخضوع له بالطاعة في أعمالهم كلها، وفعل الخيرات التي يرجى من ورائها النجاح والفلاح.

وقوله: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} . أي: بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم، ابذلوا ما بوسعكم.

قال ابن عباس: (لا تخافوا في الله لومة لائم) .

وبنحوه قوله تعالى: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} . أي عظموا أمره وخافوه سبحانه حق الخوف.

وقوله: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} . قال ابن زيد: (هو هداكم) .

قال ابن جرير: (يقول: هو اختاركم لدينه، واصطفاكم لحرب أعدائه، والجهاد في سبيله) .

وقال ابن كثير: ( {هُوَ اجْتَبَاكُمْ} . أي: يا هذه الأمة، الله اصطفاكم واختاركم على سائر الأمم، وفضّلكم وشرَّفكم وخَصَّكم بأكرم رسول، وأكملِ شرع) .

وفي التنزيل:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] .

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: [ما مِنَ الأنبياء نبيٌّ إلا أُعطي من الآيات ما مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنما كان الذي أوتيتُهُ وَحْيًا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكونَ أكثرهم تابعًا يومَ القيامة] [1] .

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4981) ، كتاب فضائل القرآن، وانظر (7274) ، ورواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت