فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 5446

والمقصود: أن آيات الله فيها بيان الحق الذي يدحض الباطل فإذا هو ذاهب مضمحل هالك.

وقوله: {وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} . أي: ولكم الويل أيها المفترون مما تشركون فتنسبون لله الولد وتكذبون. قال ابن جريج: ( {وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} قال: تشركون) .

وقال قتادة: ( {مِمَّا تَصِفُونَ} : أي تكذبون) .

وقوله تعالى: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} .

إخبار عن عبودية الملائكة لله تعالى مالك السماوات والأرض، وهم بذلك لا يَبْعَبون ولا يَملّون، بل هم في سجود وذكر وتعظيم لله هم فيه دائبون.

قال ابن عباس: ( {وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} لا يرجعون) . وقال مجاهد: (لا يحسَرون) .

وقال قتادة: (لا يَعْيَوْن) . وقال ابن زيد:( {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ} .

قال: لا يستحسرون، لا يملُّون ذلك الاستحسار، قال: ولا يفترون، ولا يسأمون) .

وقوله تعالى: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} . أي هم في تسبيح دائم لا ينقطعون عنه.

قال ابن عباس عن كعب: (إنهم ألهموا التسبيح كما ألهمتم الطَّرف والنَّفس) .

وقال كعب الأحبار أيضًا: (إنهم جُعل لهم التسبيح، كما جُعِلَ لكم النفس، ألمست تأكل وتشرب وتقوم وتقعد، وتجيء وتذهب، وأنت تَنَفَس؟ قلت [1] : بلى، قال: فكذلك جُعل لهم التسبيح) .

وفي التنزيل ونحو ذلك:

1 -قال تعالى: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] .

2 -وقال تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا} [غافر: 7] .

وفي مسند الإمام أحمد وجامع الترمذي بسند حسن عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، أطَّت السماء وَحُقَّ لها

(1) القائل: عبد الله بن الحارث، الراوي عن كعب الأحبار- كما ذكر ابن جرير بسنده إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت