والمنكح وعافية الأبدان. فقد قال جل ثناؤه: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [النحل: 78] . وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
أخرج الطبراني بسند حسن عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما أنعم الله على عبد نعمة فَحَمِدَ الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضل من تلك النعمة] [1] .
وفي سنن ابن ماجه بسند صحيح عن أنسس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما أنعم الله تعالى على عبدٍ نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطى أفضلَ مما أخذ] [2] .
2 -شكر الخاصة: وهو يشمل إضافة إلى شكر العامة ما هو أهم وأكبر: الشكر على التوحيد والإيمان وحياة القلوب، والشكر على القرآن وعلى نبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام.
ففي التنزيل:
1 -قال جل ثناؤه: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 10] .
2 -وقال جل ذكره: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152] .
3 -وقال سبحانه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] .
ومن صحيح السنة في ذلك:
الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد في المسند بسند صحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [قال الله تعالى: إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه] - ورواه البخاري [3] .
الحديث الثاني: أخرج ابن حبان والطبراني بإسناد صحيح عن فضالة بن عبيد، أن
(1) حديث حسن. أخرجه الطبرانبي بإسناد حسن من حديث أبي أمامة. انظر صحيح الجامع الصغير (5438) ، وكتابي: أصل الدين والإيمان (1/ 318) لتفصيل البحث.
(2) حديث صحيح. انظر صحيح سنن ابن ماجه (3067) - كتاب الأدب، باب فضل الحامدين.
(3) حديث صحيح. انظر صحيح البخاري - حديث رقم - (7504) - كتاب التوحيد، ورواه أحمد. انظر صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (4179) .