منا، نعرف نَسَبَه وصدقه وأمانته وعفافَه، فدعانا إلى الله تعالى. .] الحديث [1] .
الحديث الثالث: أخرج الطبراني بسند حسن عن علي رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [خرجت من نكاح، ولم أخرج من سِفاح، من لدنْ آدم، إلى أن ولدني أبي وأمي، لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء] [2] .
الحديث الرابع: أخرج الإمام مسلم من حديث واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم] [3] .
وقوله: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ} .
قال القرطبي: (أي يعز عليه مشقتكم. والعنت: المشقة) .
وقال القاسمي: (أي شديد عليه شاق، لكونه بعضًا منكم، عنتُكم ولقاؤكم المكروه، فهو يخاف عليكم سوء العاقبة، والوقوع في العذاب) .
ومن كنوز السنة الصحيحة في هذا المعنى أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها - في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد ما لقي من قومها في يوم العقبة - قال: [فرفعت رأسي، فإذا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله عز وجل قد سمع قولَ قومِكَ لك وما ردّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، قال: فناداني ملكُ الجبال، وسلّم عليَّ، ثم قال: يا محمد إن الله قد سمعَ قولَ قومكَ لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربُّك إليك لتأمرني بأمرك فيما شئت؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين - هما جبلا مكة أبو قبيس والمقابل -؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرجَ الله من أصلابهم من يَعْبُدُ الله وحده لا يشرك به شيئًا] [4] .
(1) حديث صحيح. رواه أحمد (5/ 290) (1/ 202 - 292) بسند صحيح عن زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصححه أحمد شاكر في التعليق على المسند، حديث رقم (1740) .
(2) حديث حسن. أخرجه الطبراني بسند حسن من حديث علي رضي الله عنه. انظر"المجمع" (8/ 214) ، و"الدر" (3/ 525) ، وصحيح الجامع الصغير (3220) .
(3) حديث صحيح. أخرجه مسلم (2276) ، وأحمد (4/ 107) ، والترمذي (3605) ، وابن حبان (6242) من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه.
(4) حديث صحيح. أخرجه مسلم (3/ 1420) ، ورواه البخاري (انظر فتح الباري 6/ 312 - 313) .