رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء] [1] .
الحديث الثالث: أخرج الحاكم في المستدرك بسند صحيح من حديث المستورد مرفوعًا: [ما الدنيا في الآخرة إلا كما يمشي أحدكمْ إلى اليمِّ، فأدخل إصبعه فيه، فما خرج منه فهو الدنيا] [2] .
وله شاهد عند الإمام أحمد والطبراني بلفظ: [ما أخذتِ الدنيا من الآخرة، إلا كما أخذ المِخْيَط غُمِسَ في البحر من مائه] وسنده صحيح.
الحديث الرابع: أخرج الترمذي والحاكم بسند صحيح عن عبد الله مرفوعًا: [مالي وللدنيا؟ ! ما أنا والدنيا؟ ! إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظَلَّ تحت شجرة ثم راح وتركها] [3] .
وله شاهد عند ابن حبان وأحمد عن ابن عباس: [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشًا أوثر من هذا؟ فقال: مالي وللدنيا؟ ! ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها] [4] .
وقوله تعالى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
قال ابن عباس: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استنفر حيًا من أحياء العرب فتثاقلوا عنه، فأمسك عنهم المطر، فكان ذلك عذابهم، فذلك قوله: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ) .
(1) صحيح لغيره. أخرجه الترمذي (2/ 52) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 3/ 253) ، وغيرهم.
(2) حديث صحيح. أخرجه الحاكم (4/ 319) ، وانظر للشاهد مسند أحمد (4/ 229) ، وصحيح مسلم (8/ 156) ، وصحيح الجامع الصغير, حديث رقم (5398) ، (5423) .
(3) حسن صحيح. أخرجه الترمذي (2/ 60) ، والحاكم (4/ 310) ، وأحمد (1/ 391) . وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (439) .
(4) صحيح لغيره. أخرجه ابن حبان (2526) ، والحاكم (4/ 309 - 310) ، وأحمد (1/ 301) ، والحديث رواه البيهقي أيضًا كما في"الترغيب" (4/ 114) ، وانظر السلسلة الصحيحة (440) .