يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحبَّ قومًا ولم يَلْحَق بهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحبَّ] [1] .
الحديث الثالث: أخرج ابن نصر في"السنة"بسند صحيح عن عتبة بن غزوان - وكان من الصحابة - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم، قالوا: يا نبي الله أومنهم؟ قال: بل منكم] [2] .
وقوله: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} .
أخرج الطيالسي والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: [آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه وورث بعضهم من بعض حتى نزلت: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} ، فتركوا ذلك وتوارثوا بالنسب] [3] .
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
قال ابن جرير: (يقول: إن الله عالم بما يصلح عباده، في توريثه بعضهم من بعض في القرابة والنسب، دون الحلف بالعقد، وبغير ذلك من الأمور كلها، لا يخفى عليه شيء منها) .
تم تفسير سورة الأنفال
بعون الله وتوفيقه، وواسع منِّه وكرمه.
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6169) - كتاب الأدب - باب علامة الحب في الله، ورواه مسلم.
(2) حديث صحيح. أخرجه ابن نصر في"السنة" (ص 9) ، وله شاهد عند الطبراني في"المعجم الكبير" (3/ 76/ 1) من طريقين، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (494) .
(3) أخرجه الطيالسي والطبراني، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: (رجاله رجال الصحيح) . وانظر: الصحيح المسند من أسباب النزول - الوادعي - سورة الأنفال، آية (75) .