والكسر [1] ، والفرق [2] ، والقول بالموجَب [3] ، والتَّعْدِيَة [4] ، والتَّرْكِيب [5] .
وما يتعلق فيه تصويب نظر المجتهدين قد انطوى تحت ما ذكرناه، وما لم يندرج تحت ما ذكرناه فهو نظر جدلي يتبع شريعة الجدل التي وضعها الجدليون باصطلاحهم، فإن لم يتعلق بها فائدة دينية فينبغي أن نشح على الأوقات أن نضيعها بها وتفصيلها، وإن تعلق بها فائدة؛ من ضم نشر الكلام، ورد كلام المناظرين إلى مجرى الخصام؛ كيلا يذهب كل واحد عرضًا وطولًا في كلامه، منحرفًا مقصد نظره؛ فهي ليست فائدة من جنس أصول الفقه؛ بل هي من علم الجدل، فينبغي أن تفرد بالنظر، ولا تمزج بالأصول التي يقصد بها تذليل طرق الاجتهاد للمجتهدين" [6] ."
(1) سيأتي التعريف به عند الحديث عن معايير الاستدراك في (ص: 573) .
(2) سيأتي التعريف به عند الحديث عن معايير الاستدراك في (ص: 586) .
(3) سيأتي التعريف به عند الحديث عن معايير الاستدراك في (ص: 584) .
(4) التعدية: معارضة وصف المستدل بوصف آخر متعدِّ. مثاله: أن يقول المستدل: بكر فجاز خيارها كالصغيرة. فيقول المعترض: البكارة وإن تعدت إلى البكر البالغة؛ فالصغر متعد إلى الثيب الصغيرة. يُنظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1156 - 1157) ؛ شرح الكوكب المنير (4/ 314) ؛ إرشاد الفحول (2/ 237) .
(5) التركيب: إبداء أن قياس الخصم مركب من مذهبين مختلفين، وشرط حكم الأصل أن لا يكون ذا قياس مركب. يُنظر: مختصر ابن الحاجب (2/ 1038 - 1039، 1156) ؛ شرح مختصر الروضة (3/ 552 - 554) ؛ إرشاد الفحول (2/ 237 - 238) .
مثاله: أن يقول المستدل الحنبلي في عدم صحة نكاح البكر البالغة بلا ولي: أنثى فلا تزوج نفسها بغير ولي كابنة خمس عشرة سنة. فيقول المعترض الحنفي: أنت عللت المنع في البالغة بالأنوثة، والمنع في بنت خمس عشرة عندي مُعلل بالصغر؛ فإن وافقتني على ذلك وإلا أجزتُ نكاح ابنة خمسة عشر سنة بلا ولي، فما اتفقت علة الأصل والفرع؛ فلا يصح قياسك. يُنظر: شرح مختصر الروضة (3/ 552 - 553) .
(6) المستصفى (3/ 746 - 747) .